Iqaz Uli Himam
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genre-genre
•Sufism and Conduct
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Carian terkini anda akan muncul di sini
Iqaz Uli Himam
Abdulaziz Al Salmanإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
قال بعضهم: لست أستبشع ولا أستنكر ما يرد علي من الألم؛ لأني قد أصلت أصلا وهو أن الدنيا دار هم وغم وبلاء وفتنة وكدر ومصائب وأن كله شر، ولابد أن يلقى الإنسان بكل ما يكره وإن تلقاه بما يحب فهو فضل، وإلا فالأصل الأول وهو كثرة النكد والهموم والأحزان والأذى.
تعودت مس الضر حتى الفته ... وأسلمني طول البلاء إلى الصبر
ووسع صدري للأذى كثرة الأذى ... وكان قديما قد يضيق به صدري
دخل ابن السماك على الرشيد، فقال له: اتق الله وحده لا شريك له واعلم أنك واقف بين يدي ربك ثم منصرف إلى إحدى منزلتين لا ثالث لهما جنة أو نار.
فبكى الرشيد حتى خضل لحيته، فأقبل الفضل بن الربيع على ابن السماك، فقال: سبحان الله وهل يتخالج شك في أن أمير المؤمنين مصروف إلى الجنة إن شاء الله لقيامه بحق الله وعدله في عباده.
قال: فلم يحفل ابن السماك بقوله ولم يلتفت إليه وأقبل على الرشيد، وقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا يعني الفضل بن الربيع ليس والله معك ولا عندك في ذلك اليوم، قلت: ولو كان عنده ومعه ماذا يفيد؛ لأن الحكم لله وحده.
فاتق الله وانظر لنفسك، فبكى هارون بكاء شديدا حتى أشفقوا وأفحم الفضل فلم ينطق بحرف.
كان يحيى بن يحيا النيسابوري يحضر مجلس مالك، فانكسر قلمه فناوله المأمون قلما من ذهب فامتنع عن قبوله.
فقال له المأمون: ما اسمك؟ قال: يحيى بن يحيى النيسابوري، فقال: تعرفني؟ قال: نعم أنت المأمون ابن أمير المؤمنين، قال: فكتب المأمون على ظهر جزئه: ناولت يحيى بن يحيا النيسابوري قلما في مجلس مالك فلم يقبله.
فلما أفضت الخلافة إليه بعث إلى عامله بنيسابور وأمره أن يولي يحيى بن يحيى القضاء فبعث إليه يستدعيه.
Halaman 216