Kemenangan Islam dalam Menangani Keraguan Kristianiti
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية
Editor
سالم بن محمد القرني
Penerbit
مكتبة العبيكان
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٩هـ
Lokasi Penerbit
الرياض
برعاية الغنم وغيرها، وهل علم من حال أحد من الأنبياء أن الله جعل له خياما «١» وقصورا وكنوزا من ذهب «٢». إنما فعل ذلك بالفراعنة لطغيهم كقارون «٣» وفرعون وهامان «٤» ونظرائهم. ولذلك عاب الله عليهم قولهم حيث قال:
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) الآيات إلى قوله: قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣) «٥» ثم قال «٦»: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ
(١) في (ش): جنانا.
(٢) قال الله تعالى: وما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا [الفرقان: ٢٠].
(٣) قارون: قيل: إنه ابن عم موسى- ﵇، وأن اسمه: قارون بن يصهر ابن قاهت. وهو قول أكثر المؤرخين، وقيل: إنه كان عم موسى- ﵇ ورد هذا القول. وكان يسمى النور لحسن صوته بالتوراة، ولكنه نافق كما نافق السامري فأهلكه البغي لكثرة ماله. [البداية والنهاية ١/ ٣٠٩] قال الله تعالى: إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦) وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ولا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧) قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَولَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وأَكْثَرُ جَمْعًا ولا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [سورة القصص، الآيات: ٧٦ - ٧٩].
(٤) هامان: وزير فرعون، المنفذ لما يأمر به، فهو الذي بنى الصرح من الآجر المشوي بالنار، وأعلاه حتى أصبح لم ير بناء أعلى منه. كما قال الله تعالى: وقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِبًا الآية [سورة غافر: ٣٦ - ٣٧]. وقال تعالى: وقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ [القصص: ٣٨].
(٥) سورة الإسراء، آية: ٩٠ - ٩٣.
(٦) الأصح أن يقول: (وقال)، لأن (ثم) تقتضي العطف مع الترتيب ولا ترتيب بينهما فإحداهما في سورة الإسراء، والتالية في سورة الفرقان.
2 / 543