528

Kemenangan Islam dalam Menangani Keraguan Kristianiti

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Editor

سالم بن محمد القرني

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
الوجه الثالث: أنهم سألوه ما يسقط فائدة التكليف بالإيمان بالغيب وبيانه أنهم سألوه إحياء الموتى. فلو بعثهم لهم لأخبروهم بصحة ما وعدهم وأوعدهم من ثواب وعقاب، وجنة ونار، فكان يحصل لهم بذلك العلم الضروري بما هناك فيصير إيمانهم كإيمان فرعون، لما عاين الملك ليقبض روحه قال:" آمنت «١» " فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا «٢».
والمقصود: أنما هو الإيمان الاختيارى، لا الضروري. وما يفضي إلى سقوط فائدة التكليف. لا تجوز الإجابة إليه،/ وكذلك إنزال الملك عليهم يسقط فائدة التكليف.
الرابع: المعارضة بما في الفصل الحادي والعشرين من انجيل مرقس «٣»: أنهم سألوا المسيح آية فلم يأت بها. والجواب مشترك.
ومما يدل على جهلهم وعنادهم في سؤالهم له: أنهم أنكروا./ عليه فقره، وابتغاءه الرزق بالأسواق. وقالوا: قل لربك يجعل لك خياما «٤» وقصورا وكنوزا من ذهب يغنيك عن ذلك «٥».
وهل في ابتغاء الرزق عيب عند أحد من العقلاء؟ وقد كان الأنبياء يبتغونه

(١) قال الله تعالى في سورة يونس: ٩٠ - ٩١: وجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ بَغْيًا وعَدْوًا حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠) آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ....
(٢) آخر آية في سورة غافر.
(٣) في التراجم الحديثة: أول الأصحاح السادس عشر من انجيل متى.
(٤) في (ش): جنانا.
(٥) قال الله تعالى في سورة الفرقان: ٧، ٨: وقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا.

2 / 542