Humanisme: Pengenalan yang Sangat Singkat
الإنسانوية: مقدمة قصيرة جدا
Genre-genre
ثمة «قدر» من الحقيقة في الحجة السابقة. «يمكن» أن يشجع الدين الناس على تأمل الصورة الكلية للأمور والتفكر في القضايا الكبرى. كما يمكنه أن يساعد على فك التعويذة السحرية التي يمكن أن تفرضها الثقافة الفردية السطحية الأنانية على عقول الشباب.
إلا أن الدين نفسه يمكن أن يعزز أشكالا من الأنانية؛ مثل الهاجس المتمحور حول الذات، الخاص بتحقيق المرء خلاصه أو تنويره الشخصي. وبالطبع، استخدم الدين لتعظيم شأن الثروة المادية، بالإشارة إلى أن التمتع بثروة كبيرة هو علامة على اصطفاء الإله للشخص.
هل صحيح أن الدين «وحده» يشجعنا على التفكير في الأسئلة الكبرى؟ الإجابة هي لا! في الفصل الأول، طالعنا أن هناك تقليدا فكريا طويل الأمد تعود أصوله إلى العالم القديم يتناول أيضا الأسئلة الكبرى؛ وهو تقليد علماني «فلسفي». إن أردنا بالناس، لا سيما الأطفال، التفكير في مثل هذه الأسئلة، فلسنا مضطرين أن نسلك المسلك الديني، يمكننا أن نشجعهم على التفكير على نحو فلسفي.
وكما أوضحت في الفصل السادس، توجد أدلة على أن إدخال برامج فلسفة في المنهج الدراسي يمكن أن يكون له تأثير كبير جدا على سلوك التلاميذ وكذلك على روح مدارسهم والمستوى التعليمي بها.
يساور أغلب الإنسانويين المعاصرين القلق حيال الفردية السطحية الأنانية بالقدر نفسه الذي يساور الدينيين، ويعتقدون أيضا أنه من المهم أن نتأمل أحيانا الصورة الكلية للأمور ونتفكر في الأسئلة الكبرى. ويعترضون على أن السبيل الوحيد للتشجيع على تبني موقف أكثر مسئولية وتدبرا من الحياة هو تشجيع الأطفال على أن يكونوا أكثر تدينا.
إن كنا نريد حقا تشجيع الصغار على «التفكير» في الأسئلة الكبرى، فالفلسفة منهج واعد على نحو أكبر كثيرا في هذا الشأن. تطرح كنيسة إنجلترا السؤال التالي: «هل الحياة مجرد هذا؟» على لوحات الإعلانات والحافلات، وتعد من يشتركون في الدورة الخاصة بالتعرف على أساسيات الدين المسيحي التي تقدمها ب «فرصة لاستكشاف معنى الحياة». إلا أنه عندما يطرح الدينيون مثل هذه الأسئلة، فغالبا ما تكون لغرض بلاغي ليس إلا. لا تطرح هذه الأسئلة من منطلق الاستقصاء العقلاني المفتوح، لكن كمجرد مناورة في محاولة لاستقطاب مشتركين جدد. وعلى عكس الدين، لا تدنو الفلسفة من تلك الأسئلة وقد ألزمت نفسها مسبقا بإجابات معينة (مع أنها لا تسقط الإجابات الدينية بالطبع)؛ فالفلسفة تشجعك فعليا على التفكير والشك وإصدار الأحكام؛ وهو منهج للإجابة عن الأسئلة الكبرى كان كثير من الدينيين حريصين عادة على قمعه.
والزعم بأن الدين «وحده» يشجعنا على التفكير في الأسئلة الكبرى ليس خاطئا وحسب، بل مثير للسخرية عندما تطرحه أديان ذات تاريخ طويل وأحيانا عنيف من حجب الفكر المستقل. (6) هل يغفل الإنسانويون شيئا؟
قد يبدو أننا نغفل شيئا إن تخلينا عن الدين. تأمل الاعتقاد في بابا نويل؛ فالطفل الذي يعتقد في وجود بابا نويل، يبدو العالم له وقد تحول على نحو بديع. فمن منظور وهمه الاعتقادي، يكتسب العالم - بحلول ديسمبر - معنى ومغزى جديدين، هالة وردية سحرية؛ إذ يوجد شيء يتعلق بهذا الوهم الاعتقادي بالنسبة إلى الطفل المؤمن الموقن به، شيء من العسير جدا فهمه إن لم تكن قد مررت به من قبل.
شكل 7-2: الطفل الذي يعتقد في وجود بابا نويل، يبدو العالم له وقد تحول على نحو بديع؛ إذ يوجد شيء يتعلق بهذا الوهم الاعتقادي بالنسبة إلى الطفل المؤمن الموقن به، شيء من العسير جدا فهمه إن لم تكن قد مررت به من قبل.
عندما يشب الطفل قليلا ويزول وهم بابا نويل، يمكن أن يكون هذا مؤلما له؛ فالهالة الوردية تتلاشى، وتترك العالم حزينا وقاتما مقارنة بما كان عليه.
Halaman tidak diketahui