22

Insaf Fi Tanbih

الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

Penyiasat

د. محمد رضوان الداية

Penerbit

دار الفكر

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٣

Lokasi Penerbit

بيروت

وَأما اللَّفْظ الْمُشْتَرك الْوَاقِع على معَان مُخْتَلفَة غير متضادة فنحو قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا أَن يقتلُوا أَو يصلبوا﴾ الى آخر الْآيَة ذهب قوم الى أَن أَو هَهُنَا للتَّخْيِير كَالَّتِي من قَوْلك جَالس زيدا أَو عمرأ فَقَالُوا السُّلْطَان مُخَيّر فِي هَذِه الْعُقُوبَات يفعل بقاطع السَّبِيل أَيهَا شَاءَ وَهُوَ قَول الْحسن الْبَصْرِيّ وَعَطَاء وَبِه قَالَ مَالك ﵀ وَذهب آخَرُونَ الى أَن أَو هَهُنَا للتفصيل والتبعيض فَمن حَارب وَقتل وَأخذ المَال صلب وَمن قتل وَلم يَأْخُذ المَال قتل وَمن أَخذ المَال وَلم يقتل قطعت يَده وَرجله من خلاف وَهُوَ قَول أبي مجلز وحجاج بن أَرْطَاة عَن ابْن عَبَّاس وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة رحمهمَا الله تَعَالَى وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث رَوَاهُ عُثْمَان وَعَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا يحل دم امْرِئ مُسلم الا باحدى ثَلَاث زنا بعد احصان

1 / 48