Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وهاهنا نكتة توضح غلط المعترض الغلط الفاحش وهي أن المجموع المركب من العارض والمعروض ليس تركيبه إلا عقليا فغاية أمره أن يكون موجودا ذهنيا عند من يقول بالوجود الذهني كالفلاسفة وهم القائلون بالمتضايفين، وأما المتكلمون فلا يثبتون تقايل التضايف كما مر بل قد استدلوا على بطلان ما زعمته الفلاسفة من مقولة الإضافة بأدلة مذكورة في مظانها، ومنها أن الإضافة لو كانت موجودة ولم تكن من الأمور الاعتبارية لكانت عرضا تفتقر إلى محل وحلولها فيه إضافة بينها وبينه أيضا فتعرض لها إضافة أخرى وهلم جرا إلى أن يتسلسل لا إلى نهاية.
وأجيب بأن زيدا مثلا محتاج في كونه مضافا إلى الأبوة العارضة له وكذا الجزء محتاج في كونه مضافا إلى الجزئية العارضة له، وأما نفس الأبوة والجزئية فلا يحتاجان في كونهما مضافتين إلى إضافة أخرى فعرض لهما مرة ثانية فلا يلزم التسلسل المحال، واعترض بأن لزوم التسلسل المحال ليس من هذه الحيثية بل من حيث أن الأبوة والجزئية مثلا عرضان يفتقران إلى المحل فلا بد أن يعرض لهما إضافة أخرى بالنسبة إلى ذلك المحل وهكذا الكلام في هذه الإضافة العارضة، فلا بد من لزوم التسلسل من هذه الحيثية.
واعلم أن كثيرا من الفلاسفة ذهبوا إلى أنها أي اإضافة من الأمور الاعتبارية وليست من الأمور الموجودة لا خارجا ولا ذهنا، والذي قال منهم بوجودها في الذهن جماعة كابن سينا [747] وأتباعه ومن تقدمه بالزمان ولم يقل أحد من أوائل المتكلمين بوجودها كسائر الأعراض النسبية كما مر، وهذا الدليل الذي حكيناه عن المتكلمين في نفي الإضافة جار في سائر تلك الأمور النسبية.
Halaman 1566