Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وعلى الجملة فلا يصح على هذا التعميم أن يقال كلما كان قديما كان واجب الوجود وإلا ورد عليه لزوم الحكم بوجوب الوجود للذوات في العدم وكيف يكون المعدوم واجب الوجود هذا محال، وقال بعضهم أي المعتزلة في الاستدلال على هذا الأصل ما حاصله: لو لم يكن القديم قديما لذاته لكان قديما لغيره لكن التالي باطل فالمقدم مثله، بيان بطلان التالي أنه لو كان قديما لغيره لكان ذلك الغير إما مؤثرا على سبيل الصحة والاختيار أو على سبيل الإيجاب ليس الأول لأن أثر المختار حادث بالاتفاق كما مر فيلزم أن يكون القديم حادثا وهو باطل بالضرورة ولا الثاني لأنه يتسلسل وقد مر هذا بتقرير آخر، وقد يقال لا يلزم التسلسل لو قيل بأن القديم قديم لغيره أي مستند إلى علة موجبة هي الواجب تعالى كما هو مذهب الفلاسفة فالأولى أن يقال إن استناد القديم إلى غيره ينافي الحكم بقدمه لأن مقتضى الحكم بقدمه أن يكون غنيا بذاته عن غيره لأن المخرج إلى العلة هو ثبوت الشيء على سبيل الجواز والثابت في القدم غني كما مر، فلو فرضناه محتاجا كان كفرض حدوثه في حال قدمه.
لا يقال هذا مصادرة على المطلوب لأنه مبني على كون القديم غنيا وهو عين المتنازع فيه بالنظر إلى الفلاسفة إذ هم قائلون بحاجة القديم.
لأنا نقول: هم يسلمون أن حاجته إلى غيره إنما هي في وجوده أي في أن يخرجه من العدم إلى الوجود لكن القديم لم يزل موجودا وهذا معنى كونه غنيا لأن كل ما لم يزل موجودا كان غنيا عن الإيجاب بل هو تحصيل الحاصل وهو محال قطعا واتفاقا.
وإذا عرفت هذا فعدمه الذي هو محتاج فيه إلى علة تخرجه منه إلى الوجود إن كان سابقا على وجوده سبقا حقيقيا وأي حاجة له إلى علة تخرجه عن عدمه وهذا في غاية الوضوح لولا تلبيس الفلاسفة بتقسيم السبق إلى السبق الذاتي والسبق الزماني فتزعمون أن العالم قديم مسبوقون بعدميه ولكن سبقا ذاتيا لا سبقا زمانيا وهو السبق الحقيقي فقد نفوا السبق حقيقة وزادوا التلبيس.
Halaman 1546