1370

واعلم أن المعترض قد أخذ معنى كلام العلامة في الكشاف وأورد هذا المعنى في شرحه لعقيدة ابن المؤلف قدس الله روحيهما وقال ما نصه: فهو أي لفظ الشيء مصدر شاء في الأصل أطلق على المفعول باعتبار تعلق المشيئة من حيث العلم والإخبار فقط كما ذكره صاحب الإرشاد، فيعم الموجود والمعدوم والممكن لأن الكل مشى بهذا المعنى، ثم إنه يختلف إطلاقاته بحسب القراين فقد يطلق ويراد به جميع أفراده مثل قوله تعالى: {والله بكل شيء عليم}، وقد يطلق ويراد به الممكن كقوله تعالى: {وكان الله على كل شيء مقتدرا} بقرينة القدرة التي لا تتعلق إلا بممكن، وقد يطلق ويراد به المعدوم في الخارج فقط كقوله تعالى: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه} بقرينة تعلق إرادة الإيجاد فإنه مختص بالمعدوم، وقد يطلق ويراد به الموجود في الخارج فقط كقوله تعالى: {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} إلى آخر كلامه المنادي بالمناقضة وبالخطل مع مخالفة أصحابه الأشاعرة كما دل عليه كلام المواقف والمقاصد وسائر كتب الأشاعرة، بل هو خلاف ما ذكره هنا عنهم واعتمده، فيا عجباه من هذا التلون.

وأعجب منه أنه رد في الشرح المذكور كلام صاحب المواقف وكلام شارحه وكلام المقاصد وشرحه وما زاد في رده لكلامهم على بيان هذه الإطلاق التي قال: إن لفظ الشيء يطلق عليها، ثم قال: إن بهذا البيان يخرج الجواب عما ذكروه في الكتب المذكورة فليراجعه من شاء.

Halaman 1510