* إنما فضل أكثر هذه الأمة نساءً؛ لأن النكاح يشتمل على مصالح كثيرة: فأولها طلب الولد الذي يجوز أن يكون وليًا لله ﷿، يحفظ به عباده، ويعمر به بلاده: مثل عبد الله بن عباس ﵁، ويكون عالمًا مثل عبد الله بن عباس ﵁ الذي حفظ الله سبحانه الأرض بعلمه، وإبقاء ذريته حفظه للأرض، ومن فيها في خلافة رسوله ﷺ بالقيام بأمر الله سبحانه فيهم والدأب في مصالحهم إلى يوم القيامة، ويكون عالمًا مجاهدًا عبادًا.
* وقد جاء في الحديث: (من غرس شجرة فإنه لا يأكل منها طائر أو يستظل بظلها شخص إلا كتب لغارسها حسنات) فكيف بمن يغرس عبدًا مؤمنًا يصلح به الدنيا كلها، ويهدي إلى الآخرة، ويكون غيظًا لأعداء الله وسرورًا لأولياء الله، أخذًا من الشيطان بلطمة، يقر به أعين المؤمنين في الدنيا والآخرة، فهذا (٣٧/ب) من أكبر فوائد النكاح.
* ومن ذلك عشرة النساء، وذلك يتضمن تعليم الرجل لهن، فإن النساء عورات، وفي تعرضهن لطلب العلم من غير أزواجهن خطر من جهة خوف الفتنة، فإن كان المؤمن عالمًا وكثر نساؤه كان مغنيًا لنسائه ولمن يعلمهن نساؤه من الناس أن يحتجن عن أن يتعلمن من رجل غير ذي محرم.
* ومن ذلك أن النساء كما وصفهن رسول الله ﷺ ضلوع عوج، وإن الخلق