-١٠٣٣ -
الحديث الثالث والستون:
(عن ابن عباس: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ صعد النبي ﷺ على الصفا، فجعل ينادي: (يا بني فهر، يا بني عدي) - لبطون قريش - حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا؛ لينظر ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريش، فقال: (أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي، تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟)، قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا.
قال: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)، فقال أبو لهب: تبًا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب (١) ما أغنى عنه ماله وما كسب﴾. وفي بعض الروايات عن الأعمش: (وقد تب).
وفي رواية: أن النبي ﷺ خرج إلى البطحاء فصعد الجبل فنادى: (يا صباحاه)، فاجتمعت إليه قريش، فقال: (أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أكنتم تصدقوني؟) قالوا: نعم، قال: (فإني نذير لكم) وذكره نحوه.
وفي رواية للبخاري: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جعل النبي ﷺ يدعوهم قبائل قبائل. قال: الشعوب القبائل العظام، والقبائل: البطون).