602

Penjelasan Makna-makna Sahih

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editor

فؤاد عبد المنعم أحمد

Penerbit

دار الوطن

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
* وفي هذا الحديث دليل على كراهية أن يراصد الرجل الرجل لقول ابن عباس: (كراهية أن يرى أني كنت أتقيه) أي أرصده وأراعيه.
* وفيه أيضًا أن تهجد الليل ثلاث عشرة ركعة، وهو أكثر ما نقل عن رسول الله ﷺ.
* وأما سؤال النور في هذا الحديث، فليس المراد به النور الشعشعاني، ولكنه النور المعنوي، وهو الذي يضيء لصاحبه في ظلام المشكلات فيشتبه به النور الشعشعاني الذي يضيء في ظلمات الأجسام فيبصر الإنسان حينئذ جواد الطرق، ويعرف أين المهاوي منها، وأين سبيل السلامة التي ليس فيها مهواة.
* وفيه دليل على الاستكثار من فضل الله ﷿؛ فإن رسول الله ﷺ مع ما جبله الله ﷿ عليه من النور الذي فضل فيه الأولين والآخرين لم يقنعه ذلك حتى سأل ربه أن يجعل في قلبه نورًا، وفي بصره نورًا، وفي سمعه نورًا، وأمامه نورًا، وفي لسانه نورًا، ومن خلفه نورًا.
ثم قال بعد ذلك: (واجعل لي نورًا - أو: زدني نورًا) يعني ﷺ أنه لما طلب لكل حاسة من حواسه وجهة من جهاته نورًا يضيء به الناحية التي يواجهها، طلب زيادة نور بعد ذلك، وأن يكون له من النور ما يملكه الله ﷿ إياه فيثبت عنده بقوله: (واجعل لي نورًا) أي لا ينسلب مني ولا ينزع عني، ثم قال بعد ذلك: (وزدني نورًا)، فكأنه قال: لا أشبع من النور الذي أدرك به معرفتك ومعاني كلامك وأسرار تسبيحك.

3 / 38