508

Penjelasan Makna-makna Sahih

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editor

فؤاد عبد المنعم أحمد

Penerbit

دار الوطن

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
* في هذا الحديث من الفقه أن أعمال الأمة عرضت على نبينا ﷺ يدل عليه قوله: (فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق) أي عرضت علي الأعمال حتى هذا، وذلك أن المسلم يمر بالطريق وفيها حجر ربما يتأذى به الرجل الضرير أو غيره، فيرفعه من مكانه فيعتد الله تعالى له به، حتى أنه أرى نبيه ﷺ ذلك، وكذلك السيئات حتى النخامة في المسجد التي لا تدفن ويشير بهذا إلى أنه إذا انتخم الرجل في المسجد كان هذا منه سيئة إلا أنه لو دفنها كفرها، فكأنه لم يكتب عليه سيئة في الأول حتى أخل بتداركها في الثاني فكتبت.
* وفي هذا الحديث ما يدل على أنه لا يجوز أن يحتقر من البر شيء، ولا يستصغر من الإثم شيء وإن قل.
* وفيه أيضًا أن الصحائف على ما يخفى فيها من الأعمال الثقال فإنها لا يغادر منها لمثاقيل الذر.
* وفيه أيضًا إشارة إلى أنها لم تعرض على رسول الله ﷺ إلا وهي بسبيل أن يستغفر لأهلها منها، ويستوهبها لهم كما قال: (تعرض علي أعمال أمتي، فإن رأيت حسنًا شكرت الله، وإن رأيت سيئًا استغفرت الله)، لأنه قد علم الله ﷾ رحمة نبيه لأمته فلا يعرض عليه سيئات أعمالهم إلا رفقًا بهم لعلمه أنه يستغفر لهم. فقد وصفه الله ﷿: ﴿عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ فلم يعرض عليه (١٧٧/ أ) إلا ليكون ذلك تبريرًا لشفاعاته المحبوبة ومسائله المطلوبة، والحمد لله رب العالمين.
-٣٧٤ -
الحديث السابع:
[عن أبي ذر، أن أناسًا من أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ: يا رسول الله!

2 / 181