تأتيه حتى إذا قال الله ﷿: ﴿لك مثل الدنيا وعشرة أضعافها﴾، يستكثر هذا في كرم الله ﷿ لأنه لم يعرف الله ﷾، ولا قدره حق قدره، فذكر رسول الله ﷺ ذلك ليتبين به أهل النار مثل هذا الشخص كما قال ﷿: ﴿لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾.
* فأما ضحك رسول الله ﷺ فإنه فيما أرى؛ أنه لما رأى عطاء الله ﷾ لهذا الرجل على أحواله هذه، وأنه أعطى مثل الدنيا عشرة أضعاف، استبدل به على جزالة ما يعطي الله ﷿ المؤمنين وسعته وطيبه فضحك سرورًا بذلك إن شاء الله تعالى.
- ٢٦٤ -
الحديث الأربعون:
(عن ابن مسعود، قال: سألت رسول الله ﷺ: أي الذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك)، قال: قلت: إن ذلك لعظيم. قلت: ثم أي؟ قال: (أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك) قلت: ثم أي؟ قال: (وأن تزاني حليلة جارك)