فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك (٧٣٢/ أ) على هؤلاء شهيدًا قال: (حسبك الآن)، فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان].
وفي رواية لمسلم قال: قال النبي ﷺ: (شهيدًا ما دمت فيهم -أو ما كنت فيهم).
* في هذا الحديث أن القرآن في سماعه ثواب كما في تلاوته.
* وفيه أيضًا أن رسول الله ﷺ لما أتى إلى هذه الآية التي فيها ذكره وأنه لا بد أن يأتي شاهدًا على أمته، وإنما يحبس الحاكم ويطلق بشهادة الشهود، فإذا كان شهيدًا على أمته وهو شفيعهم وبه يتوسلون فكيف تكون أحوالهم، فلذلك ذرفت عيناه فيما أرى ﷺ.
*وفيه من الفقه أنه يجوز لمن يقرأ عنده القرآن أن يقول للقارئ (حسبك).
- ٢٦٣ -
الحديث التاسع والثلاثون:
[عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا