1165

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

مِنَ الظَّنِّيَّاتِ الَّتِي يَسُوغُ فِيهَا التَّرْجِيحُ، أَوْ تدَّعي أَنَّ أَصْلَهَا الَّذِي تَرْجِعُ إِلَيْهِ قَطْعِيٌّ وَالْمُعَارِضَ لَهُ (ظَنِّيٌّ) (١) فَلَا يَتَعَارَضَانِ.
وَإِنَّمَا كَانَتْ طريقة الصحابة ﵃ ظَاهِرَةٌ فِي الْأَزْمِنَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، أَمَا وَقَدِ اسْتَقَرَّتْ مآخذ الخلاف (في كل نوع من أنواع العلوم الشرعية فلا يمكن الرجوع (إلى طريقة) (٢) يتفق الجميع على أنها طريقة الصحابة؛ لأن الاتفاق على ذلك مع القصد إلى الخلاف) (٣) / (محال) (٤)،/ وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا (يَتَضَمَّنُهُ) (٥) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:/ ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ *إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (٦).
فَتَأَمَّلُوا - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - كَيْفَ صَارَ الِاتِّفَاقُ مُحَالًا فِي الْعَادَةِ لِيُصَدِّقَ الْعَقْلُ بِصِحَّةِ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَعْيِينَ هَذِهِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ فِي (مِثْلِ) (٧) زَمَانِنَا صَعْبٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فلا بد مِنَ النَّظَرِ فِيهِ، وَهُوَ نُكْتَةُ هَذَا الْكِتَابِ، فليقع به فضل اعتناء بحسب ما هيأه الله تعالى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَقْتَضِي كَلَامًا كَثِيرًا أَرْجَأْنَا الْقَوْلَ فِيهِ إِلَى بَابٍ آخَرَ، (نذكره) (٨) فِيهِ عَلَى حِدَتِهِ، إِذْ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذكره، والله المستعان.
/المسألة الخامسة عشرة (٩):
(أنه صلَّى) (١٠) الله عليه وسلم (قال) (١١): "كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً" (وحَتَّم) (١٢) ذَلِكَ، (وقُدِّمَ) (١٣) أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مِنَ الْفِرَقِ إِلَّا الْمُخَالِفَ/ في أمر

(١) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٢) زيادة من (ر).
(٣) ما بين () زيادة من (غ).
(٤) في (ط) و(ت) و(خ): "فمحال".
(٥) في (غ) و(ر): "ينتظمه".
(٦) سورة هود: الآية (١١٨ - ١١٩).
(٧) زيادة من (غ) و(ر).
(٨) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "وذكره".
(٩) في (ت) و(خ) و(م): "عشر".
(١٠) في (غ) و(ر): "أنه لما قال صلى".
(١١) ساقط من (غ) و(ر).
(١٢) في (غ) و(ر): "وختم".
(١٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "وقد تقدم".

3 / 202