952

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

الأشج -وهو أصغر القوم -، فأناخ الإبل، وعقلها، وجمع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تُؤَدَةٍ حتى أتى النبي ﷺ، فأخذ بيده، فقبلها، فقال له النبي ﷺ: "فِيْكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُوْلُهُ"، قال: ما هما يا رسول الله؟ قال: "الأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ"، فقال: يا نبي الله! أَجَبْلٌ جُبِلْتُ عليه، أو خُلُقٌ مني؟ قال: "بَلْ جَبْلٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ"، فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله.
وأقبل القوم على تمرات لهم يأكلونها، فجعل النبي ﷺ يحدثهم، يسمي لهم هذا كذا، وهذا كذا، قالوا: أجل يا رسول الله! ما نحن أعلم بأسمائها منك، فقال: "أَجَلْ"، فقالوا لرجل منهم: أطعمنا من القوت الذي بقي في نوطك، فأتاهم بالبَرني، فقال النبي ﷺ: "هَذَا الْبَرْنِيُّ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمْرِكُمْ، دَواءٌ لا داءَ فِيْهِ" (١).
قلت: التُّؤَدَةُ -بضم المثناة وفتح الهمزة بعدها- التأني، وهو الأناة؛ كذا فسره في "النهاية"، وغيرها من كتب اللغة (٢).
ولكن هذا الحديث يدل أن بينهما فرقًا؛ لأن النبي ﷺ جعلهما خصلتين، ولعل الثاني يرجع إلى صفة القلب، فكأنه يعني الصبر، وترك

(١) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٨٧) مختصرًا، والطَّبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٣٤٥) واللفظ له. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٨٨): رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف.
(٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (١/ ١٧٨)، و"لسان العرب" لابن منظور (٣/ ٧٥) (مادة: أود).

2 / 365