905

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

بالمدينة أهل بيت ذوو حاجة عندهم رأس شاة، فأصابوا شيئًا، فقالوا: لو بعثنا بهذا الرأس إلى أحوج منا، قال: فبعثوا به، فلم يزل يدور بالمدينة حتى رجع إلى أصحابه الذين خرج من عندهم (١).
وروى أبو نعيم عن مسعر بن كدام رحمه الله تعالى أنه خرج يومًا إلى الجبان، فإذا هو بأعرابي يتشرق في الشمس، وهو يقول: [من الكامل]
جَاءَ الشِّتَاءُ وَلَيْسَ عِنْدِيْ دِرْهَمُ ... وَلَقَدْ يُخَصُّ بِمِثْلِ ذاكَ الْمُسْلِمُ
وَتَقَاسَمَ النَّاسُ الْجِبابَ وَغَيْرَهَا ... وَكَأَنّنَيْ بِفِنَاءَ مَكَّةَ مُحْرِمُ
فنزع مسعر جبته، فأعطاه إياها (٢).
وروى أبو الحسن بن جهضم عن أبي عامر الأسدي قال: سئل سفيان الثوري عن المواساة، فقال: هذا طريق قد نبت عليه العوسج (٣).
يشير إلى قلة المواساة فضلًا عن الإيثار في أهل زمانه، فكيف بالزمان الذي بعده إلى الآن؟

(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٤٤٧).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٢٠).
(٣) العوسج: شجر كثير الشوك.

2 / 318