879

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

عيسى بن مريم ﵉: اكْحُلْ عينك بمأمول الحزن إذا ضحك البطَّالون (١).
روى هذه الآثار ابن أبي الدُّنيا.
وأما استعاذة النبي ﷺ من الهم والحزن في الأخبار الصحيحة: فالمراد بهما الهم والحزن الشاغلان عن الله تعالى، وعن العمل الصالح (٢).
أي: الهم بالدنيا والحزن على فواتها، كما قال تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣].
أو الحزن على ما لم يجر به القضاء مما يريده العبد، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [النحل: ١٢٧].
* تَنْبِيْهٌ:
الحزن تارة يوجب البكاء، وتارة يوجب الكَمَد، فتحسر الدمعة، والأول أروح للقلب، ومن ثَمَّ اختار بعض العارفين تفضيل الثاني.
وأفضل الحزن ما كان داعيًا إلى العمل الصالح.
قيل للحسن: إن عندنا قومًا يبكون ليسوا بذاك، ونرى قومًا أفضل منهم لا يبكون؟

(١) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: ٨٤).
(٢) قال الإمام ابن القيم في "مدارج السالكين" (١/ ٥٠٧): لا ريب أنه - أي الحزن - محنة وبلاء من الله، بمنزلة المرض والهم والغم، وأما أنه من منازل الطريق، فلا، والله سبحانه أعلم.

2 / 292