874

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

رحمهم الله تعالى فانتهى به إلى حائط له، فقال له: يا أبا حمزة! ترى هذا الحائط؟ قلت: بلى يا بن رسول الله، قال: فإني اتكأت عليه يومًا وأنا حزين، فإذا رجل حسن الوجه، وحسن الثياب ينظر في وجهي، ثم قال لي: يا علي! يا بن الحسين! ما لي أراك كئيبا حزينًا؟ أَعَلَى الدنيا؟ هو رزقٌ حاضرٌ يأكل منه البَرُّ والفاجر، فقلت: ما عليها أحزن، هو كما تقول، فقال: أَعَلَى الآخرة؟ هو وعدٌ صادقٌ تَحَكَّم فيه ملك قاهر، قلت: ما على هذا أحزن لأنه كما تقول، قال: وما حزنك يا علي يا بن الحسين؟ قلت: في الخوف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا علي! هل رأيت أحدًا سأل الله فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف الله فلم يَكْفِهِ؟ قلت: لا، ثم غاب عني، فقيل لي: يا علي! هذا الخضر ﵇ (١).
وقوله: (فخاف الله) تقديره: فهل رأيت أحدًا خاف الله فلم يَكْفِهِ ما خاف منه؟
ومن خاف من عذاب الله أو من غيره خشيةَ أن يسلطه الله عليه، كفاه الله تعالى ما خاف منه.
٥٦ - ومنها: البكاء من خشية الله تعالى، أو شوقًا إلى لقائه، وخصوصًا عند تلاوة القرآن:
قال الله تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٩]

(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ١٣٤). قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (٩/ ١١٤): لفظ (الخضر) مزاد فيه من بعض الرواة.

2 / 287