718

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

فَصْلٌ
واعلم أن العبد الطائع مهما أطاع الله تعالى ورسوله في أصل الإيمان، وتأدية الفرائض مع ملاحظة القلب بالإخلاص والصدق والتنزه عن المعاصي، فإنه يكون مع هؤلاء المنعم عليهم، وهذا منطوق الآية.
ويؤيده ما رواه الإِمام أحمد، والبزار، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحهما"، والبيهقي عن عمرو بن مُرَّة الجُهَني رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل من قُضَاعة إلى رسول الله ﷺ فقال: أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وصمت رمضان، وقمته، وآتيت الزكاة، فممن أنا؟ فقال له النبي ﷺ: "مَنْ ماتَ عَلَىْ هَذا كانَ مَعَ النَّبِيِّيْنَ وَالصّدِّيْقِيْنَ وَالشّهَداءِ يَوْمَ الْقِيامَةِ هَكَذا - ونصب أصبعيه - ما لَمْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ" (١).
ثم إن العبد كلما كان لله تعالى أطوع كان إلى هؤلاء الطوائف أقرب، وفيهم أدخل، كما قال ﷺ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبَكمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ

(١) رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٢١٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٤٣٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٦١٧).

2 / 129