710

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

وهذا الباب متسع جدًا، وقد عرجت على طرف منه صالح في كتاب "منبر التوحيد".
وفي "الحلية" عن ابن شَوذَب قال: سمعت فَرْقدًا -يعني: السَّبخي رحمه الله تعالى - يقول: إنكم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل، ألم تروا إلى الفاعل إذا عمل كيف يلبس أدنى ثيابه، فإذا فرغ اغتسل ولبس ثوبين نفيسين؟ وأنتم تلبسون ثياب الفراغ قبل العمل (١).
الإشارة في كلامه أن زي الصلاح ينبغي أن لا يظهر على أهله إلا بعد حصوله، فأما لبسه قبل الحصول فإنه خلاف الحكمة.
وقد ضرب الإِمام أبو حامد في "الإحياء" للمتصوفة الذين تزيوا بظاهر زي الصوفية ومراسمهم، ولم يتبعوا نفوسهم في المجاهدة، والرياضة، ومراقبة القلب، وتطهير الباطن والظاهر من الآثام الخفية والجلية مثالًا عجيبا ينطبق عليهم، وعلى كل من تشبه بقوم كرام من العلماء، والفقهاء، والوُعَّاظ، والمدرسين، والمتعبدين في ظاهر الزي مع خلوه من مكارم أخلاقهم، ومحاسن خصالهم.
وذلك أنه مثَّلهم بامرأة عجوز سمعت أن الشجعان والأبطال من المقاتلين تثبت أساميهم، ويقطع كل واحد منهم قطرًا من أقطار المملكة، فتاقت نفسها إلى أن يقطع لها مملكة، فلبست درعا، ووضعت على رأسها مغفرًا، وتعلمت من رجز الأبطال أبياتًا، وتعودت إيراد تلك الأبيات بنغماتهم حتى تيسرت عليها، وتعلمت

(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٤٧).

2 / 121