سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ١ - ٥].
روى أبو الشيخ بن حبان في كتاب "الثواب"، والبيهقي، والأصبهاني في "الترغيب" عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما: أنهَّ سمع رسول الل ﷺ يقول: "إِنَّ الْجَنَّةَ لتَتَنَجَّدُ، وَتتَزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَىْ الْحَوْلِ لِدُخُوْلِ شَهْرِ رَمَضانَ" ... فذكر الحديث، وفيه: "إِذا كانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللهُ ﷿ جِبْرِيْلَ ﵇ فَيَهْبِطُ فِيْ كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَمَعَهُمْ لِواءٌ أَخْضَرُ، فَيَرْكِزُوْنَ اللِّواءَ عَلَىْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَلَهُ مِئَةُ جَناحٍ؛ مِنْها جَناحانِ لا يَنْشُرُهُما إِلاَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَيَنْشُرُهُما فِيْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيُجاوِزُ الْمَشْرِقَ إِلَىْ الْمَغْرِبِ، فَيَحُثُّ جِبْرِيْلُ الْمَلائِكَةَ ﵈ فِيْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُوْنَ عَلَىْ كُلِّ قائِمٍ، وَقاعِدٍ، وَمُصَلٍّ، وَذاكِرٍ، وُيصافِحُوْنَهُمْ، وَيُؤَمِّنُوْنَ عَلَىْ دُعائِهِمْ حَتَّىْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذا طَلَعَ الْفَجْرُ يُنادِيْ جِبْرِيْلُ ﵇ مَعاشِرَ الْمَلائِكَةِ: الرَّحِيْلَ الرَّحِيْلَ، فَيَقُوْلُوْنَ: يا جِبْرِيْلُ! فَما صَنعَ اللهُ فِيْ حَوائِجِ الْمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَد ﷺ؟ فَيَقُوْلُ: نَظَرَ اللهُ إِلَيْهِمْ فِيْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَعَفا عَنْهُمْ إِلاَّ أَرْبَعَةً"، قلنا: يا رسول الله! من هم؟ قال: "رَجُلٌ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ لِوالِدَيْهِ، وَقاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشاحِنٌ"، الحديث (١).
(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٦٩٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٢٩١). قال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٥٣٥): وهذا حديث لا يصح، قال يحيى بن سعيد: الضحاك عندنا ضعيف، وقال أبوحاتم الرازي: والقاسم بن الحكم مجهول، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بالعلاء بن عمرو.