"إِذا دَخَلْتَ عَلَىْ مَرِيْضٍ فَمُرْهُ يَدْعوْ لَكَ؛ فَإِنَّ دُعاءَهُ كَدُعاءِ الْمَلائِكَة" (١).
٢٢ - ومنها: قول: آمين إذا قال الإِمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] لحديث أبي هريرة المتقدم، بل لا خصوصية لذلك بالصلاة، بل جائز أن تؤمِّن الملائكة ﵈ على كل دعاء يدعو به المؤمِّنون في خير.
وقد روى النسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ. "إِذا أَمَّنَ الْقارِئُ فَأَمِّنُوْا؛ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمّنُ، فَمَنْ وافَقَ تأمِيْنَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدمَ مِنْ ذَنْبِه" (٢).
القارئ أعم من أن يكون مصليًا، أو غير مصل.
وروى مسلم، وأبو داود عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ دَعا لأَخِيْهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قالَ الْمَلَكُ: آمِيْنَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ" (٣).
وروى مسلم عن صفوان بن عبد الله بن صفوان - وكانت تحته الدرداء؛ يعني: بنت أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه - قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه في منزله، فلم أجده، ووجدت أم
(١) رواه ابن ماجه (١٤٤١)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص: ٥٠٧). قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٦٦): رواه ابن ماجه ورواه ثقات مشهورون إلا أن ميمون بن مهران لم يسمع من عمر.
(٢) رواه النسائي (٩٢٥)، وابن ماجه (٨٥١)، ورواه أيضًا البخاري (٦٠٣٩).
(٣) رواه مسلم (٢٧٣٢)، وأبو داود (١٥٣٤).