253

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فمن اقتدى به ﷺ وتشبه به فقد اكتفى عن التشبه بغيره؛ لأنه هو الإنسان الكامل، الجامع لجميع متفرقات الكمالات والفضائل، ومن تشبه بأحد ممن أمر بالتشبه بهم من الأنبياء والصالحين في خصلة من خصال الخير، ومكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، فهو متشبه بالنبي ﷺ لما علمت من أن الأخلاق الكريمة قد اجتمعت كلها فيه، وتممت له وبه ﷺ، فهو بهذا الاعتبار مراة الوجود التي يتمثل فيها جميع ما في الوجود من الأخلاق السَّنِية، والأوصاف الزكية، وكما قال البوصيري في "الهمزية" رحمه الله تعالى: [من الخفيف]
كَيْفَ تَرْقَىْ رُقُيَّكَ الأَنْبِيَاءُ ... يَا سَمَاءً ما طاوَلَتْها سَماءُ
لَمْ يُساوُوْكَ فِيْ عُلاكَ وَقَدْ حا ... لَ سَمنا مِنْكَ دُوْنهمْ وَسَناءُ
إِنَّما مَثَّلُوْا صِفَاتِكَ لِلنَّا ... سِ كَمَا مَثَّلَ النُّجُوْمَ الْماءُ
أَنْتَ مِصْباحُ كُلِّ فَضْلٍ فَما تَصْد ... دُرُ إِلاَّ عَنْ ضَوْئِكَ الأَضْواءُ
وحيث كان الأمر كذلك، فقد كان ينبغي أن لا يهتم بالأمر بالتشبيه بغيره ﷺ، ولكن جاء الكتاب والسنة بالإرشاد إلى التشبه بمن نحن

1 / 142