1097

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

وروى الحاكم في "المستدرك" عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي ﷺ قال: "سَيِّداتُ نِساءِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ: مَرْيَمُ، وَفاطِمَةُ، وَخَدِيْجَةُ، وَآسِيَةُ" (١).
واختلف في التفضيل بين عائشة، وخديجة رضي الله تعالى عنهما (٢):
الأكثرون على تفضيل عائشة.
وذهبت طائفةٌ محققون إلى تفضيل خديجة، واختاره السبكي (٣).
ولو قيل بتساويهما لم يبعد؛ لأن الأدلة بتفضيل كل منهما قوية.
ثم المراد بكمال هؤلاء الأربع أنهن بلغن الغاية في الكمال إلى
مرتبة الصِّدِّيقيَّة، كما وصف الله تعالى بالصِّديقيَّة مريم بقوله: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: ٧٥]، ثم شهد رسول الله ﷺ بالأفضلية لها، وللثلاث الأُخر، فالمراد بكمالهن كمال الصِّدِّيقيَّة، وإلا فقد كمل غيرهن كمالًا ما، فهن صالحات.

(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٤٨٥٣).
(٢) قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (٤/ ٣٩٣) - في جوابه عن سؤال أيهما أفضل -: سبق خديجة وتأثيرها في أول الإسلام، ونصرها وقيامها في الدين، لم تشركها فيه عائشة، ولا غيرها من أمهات المؤمنين. وتأثير عائشة في آخر الإسلام، وحمل الدين وتبليغه إلى الأمة، وإدراكها من العلم، ما لم تشركها فيه خديجة ولا غيرها مما تميزت به عن غيرها.
(٣) انظر: "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" لزكريا الأنصاري (٣/ ١٠٣).

2 / 510