786

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

الفصل في مباحث الخير والشر ان الخير ما يتشوقه كل شئ ويتوخاه ويتم به قسطه من الكمال الممكن في حقه ويكون كل ذات موليه وجد القصد إلى شطره في ضروريات وجودها وأوائل فطرتها وفي مكملات حقيقتها ومتممات صفاتها وافعالها وثواني فضائلها ولواحقها فالخير المطلق الذي يتشوقه كل الأشياء ويتم به أو بما يفيض منه ذواتها وكمالات ذواتها هو القيوم الواجب بالذات جل ذكره لأنه وجود مطلق لا نقص فيه ونور محض وبهاء محض وتام وفوق التمام فيعشقه ويتشوقه كل ممكن بطباع امكانه وكل موجود دونه بطباع نقصانه فيخضع له كل معلول بقوام معلوليته وفقره فكل ما سواه لا يخلو من شوب نقص وفقر فلم يكن شئ مع المعلولات خيرا محضا من كل جهة بل فيه شوب شرية بقدر نقصان درجته عن درجه الخير المطلق الذي لا ينتهى خيريته إلى حد ولا يكون فوقه غاية وللشر معنى آخر هو المصطلح عليه (1) وهو فقد ذات الشئ أو فقد كمال من الكمالات التي يخصه من حيث هو ذلك الشئ بعينه والشر على كلا المعنيين امر عدمي وإن كان له حصول في بعض كحصول الاعدام والامكانات للأشياء ضربا من الحصول في طرف الاتصاف ولاجل ذلك قالت الحكماء ان الشر لا ذات له بل هو امر عدمي اما عدم ذات أو عدم كمال ذات والدليل عليه (2) انه لو كان امرا

Halaman 58