57

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

لذاته وفوق كل بعد مادي بعد آخر مادي إلى أن ينتهى إلى بعد هو آخر الابعاد المادية الوضعية وفوقه بعد غير محتاج إلى مادة ولا قوة انفعالية لغلبة احكام الفعلية والصورية عليه وهو غير متشكل بشكل من الاشكال الوضعية ولا أيضا يقابل الإشارة الحسية بل يقبل الإشارة الخيالية ويشبه ان يكون المراد بسدرة المنتهى في لسان الشريعة هو آخر الابعاد الوضعية وبالعرش الذي يستوى عليه الرحمة الإلهية هو ما يحيط بجميع المتماديات الحسية إحاطة غير وضعية فيكون ذا جهتين وواسطة بين العالمين فمن أحد الجانبين وهو الاعلى ينفعل عن الحق بالصور والتماثيل ومن الجانب الأسفل يتصل بالصور الجسمية النوعية وأبعادها المادية كالخيال الذي فينا فإنه جوهر مقداري ذو فسحه امتدادية وهو ينفعل عن الحق بالصور المثالية الفائضة منه عليه ويتصل بالبدن ومقداره المادي لأجل ضعف وجوده ابتداء فإذا استكمل ينفصل عن البدن لا كانفصال جسم عن جسم بل كانفصال كاتب عن كتابته أو قائل عن قوله وموضع تحقيق هذا المقصد حين خوضنا في علم المعاد وسيأتي باقي مباحث الكم في البحث عن الزمان ومن الله العصمة والسداد الفن الثاني في مقولة الكيف وهو مشتمل على مقدمه وأربعة اقسام المقدمة في رسم الكيف وتقسيمه إلى أنواعه الأربعة اما الرسم فاعلم أن لا سبيل إلى تعريف الأجناس العالية الا الرسوم الناقصة إذ لا يتصور لها جنس وهو ظاهر ولا فصل لان التركب من الامرين المتساويين يكون كل منهما فصلا مجرد احتمال عقلي لا يعرف تحققه بل انما يقام الدليل على انتفائه ولم يظفر للكيف بخاصة لازمه شاملة الا المركب من العرضية والمغايرة للكم والاعراض النسبية لكن هذا التعريف لها تعريف للشئ بما يساويه في المعرفة والجهالة لان الأجناس العالية ليس بعضها أجلى من البعض ولو جاز ذلك لجاز مثله في سائر المقولات بل ذلك أولى لأن الأمور النسبية لا تعرف الا بعد معروضاتها التي هي الكيفيات فعدلوا عن ذكر كل من الكم والاعراض

Halaman 58