وكان في آخر أيامهم ارتكبوا عظيم آثامهم قام في بقية الحق المهمل والدين المعطل زيد بن علي -عليه السلام- فخذله منافقوا أهل العراق، وقتله أحزاب أهل الشام، وقتل معه من شايعه وتابعه، حتى من زوجه وآواه، حتى من كالمه وماشاه؛ فلما انتهكوا ذلك الحريم، واقترفوا ذلك الذنب العظيم، غضب الله عليهم فانتزع الملك منهم، وسلط عليهم أبا مجرم لا أبا مسلم، فنظر لا نظر الله إليه إلى صلابة الطالبية في الدين، ولين العباسية، فترك هداه واتبع هواه، وباع آخرته بدنياه، وتابع الظلمة بني العباس وسلطهم على الناس، وسلط طواغيت خراسان، وخوارجي سجستان، وأكراد أصبهان على آل أبي طالب، يقتلونهم تحت كل حجر ومدر، ويطلبونهم في كل سهل ووعر، وحلب الدنيا للدوانيقي يخبط فيها عسفا، ويقضي فيها جورا وحيفا، إلى أن مات، وقد امتلأت سجونه من أهل بيت الرسالة، ومعدن الطيب والطهارة، يتتبع غائبهم، ويلفظ حاضرهم.
Halaman 115
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة