هذا غير ما فعل (بسادة طبرستان) وقتل محمد بن زيد، والحسن بن القاسم الداعي على يد (آل سامان)، وغير ما فعل أبو الساج (بسادة المدينة) حملهم بلا غطاء ولا وطاء من الحجاز إلى (سر من رأى)، وحسبكم أنه ليس في بيضة الإسلام بلدة إلا وفيها لقتيل طالبي تربة، تشارك في قتله الأموي والعباسي، شعر لدعبل: [الطويل]
فليس حي من الأحياء نعرفه .... من ذي يمان ولا بكر ولا مضر
إلا وهم شركاء في دمائهم .... كما تشارك أيسار على جزر
قادتهم الحمية إلى المنية، وكرهوا عيش الدنية، فماتوا موت العزة، ووثقوا بما لهم عند الله تعالى في الدار الباقية، فسخت نفوسهم عن هذه الدار الفانية.
حتى قال وقد ذكر بني أمية: سلطوا الحجاج على الحجازين ثم العراقين، فتلعب بالهاشميين، وأخاف الطالبيين، وأذل الفاطميين؛ فقتل شيعة علي عليه السلام، ومحا آثار أهل بيت النبي، وجرى منه ما جرى، واتصل البلاء مدة المروانية إلى أيام العباسية.
Halaman 114
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة