[الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم (ع)]
(245- 298ه / 860- 911م)
وأما الإمام الجامع لأوصاف الإمامة وعلوم الشرائع أبو الحسين
الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين: فإنه قمر العترة الساطع، وسيف الملة القاطع، وإليه انتهت محامد الخصال، وجوامع الفضل والكمال.
[مولده عليه السلام]
ولد عليه السلام بالمدينة، وحمل إلى جده القاسم عليه السلام
فوضعه في حجره الطاهر، وعوذه ودعا له، وقال لابنه الحسين: بم سميته؟ قال يحيى، فقال القاسم عليه السلام: (هو والله صاحب اليمن)، وإنما قال ذلك لأخبار وردت بذكره، وظهوره باليمن، وكان بين ولادة الهادي عليه السلام وبين موت جده القاسم عليه السلام سنة واحدة.
[صفته عليه السلام]
صفته عليه السلام: كان خلقه أسديا، أنجل العينين، واسع الساعدين غليظهما، بعيد ما بين المنكبين والصدر، خفيف الساقين والعجز كالأسد، وكان يأخذ الحنطة في يده فيدقها بأصبعيه فيصيرها طحينا، وكان في صباه يدخل السوق فيقول لأهل الحنطة: ما طعامكم؟ فيقولون: الحنطة فيدخل يده في الوعاء، ويأخذ منها في كفه فيصيره دقيقا، فيقول: هذا دقيق.
وكان يأخذ الدينار فيمحو سكته بإصبعيه، وكان يلوي عمود الحديد في عنق الرجل ويفكه عنه، وكان يأخذ على قوائم البعير المسن القوي فلا يقدر البعير وإن جهد على النهوض، وكان يضرب عنق البعير البازل الغليظ فيبينه عن جسده.
Halaman 267
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة