قال الزمخشري: كان أبو حنيفة رحمه الله يفتي سرا بوجوب نصرة زيد بن علي رضوان الله عليه وحمل المال إليه، وقالت له امرأة: أشرت على ابني بالخروج مع إبراهيم ومحمد بن عبدالله بن الحسن حتى قتل، قال: ليتني مكان ابنك. هذه رواية الزمخشري رحمه الله في كشافه عن إمامه أبي حنيفة رضي الله عنه.
وحضر مع زيد بن علي عليه السلام الوقعة من أهل بيته: محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن (النفس الزكية)، وعبدالله بن علي بن الحسين عليهم السلام، وابنه يحيى بن زيد إلى طائفة وافرة من العلماء والزهاد والفضلاء والعباد ؛ ذكرهم بأعيانهم يطول، وإنما أردنا الإشارة إلى إجابة أهل العلم لدعوته، واعتقاد إمامته والاجتهاد في نصرته، ولسنا نتعرض هاهنا لأخباره في حربه وما كان في تقاعد أكثر الناس عنه، وموضع ذلك كتب السير والأخبار.
وجملة الأمر أنه خرج على هشام بن عبد الملك لجهاده فقتل وصلب، وحرق بالنار وذري في الفرات، ولم يعلم في الإسلام من عمل ما عمل بزيد بن علي عليه السلام.
Halaman 199
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة