573

Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Editor

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Penerbit

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
أخُرِجَت الأولةُ لصاحبِ الثلثِ فَإنْ كَانَتْ السهامُ مختلفةً والأجزاءُ مختلفةً عدلها بالقيمةِ وفعلَ مِثْلَ ماذكرنا في الأجزاءِ المتساويةِ /٤٣٤ ظ/ وَإِذَا تقاسموا ثُمَّ ادعى بعضهم عَلَى بعضٍ غلطًا في القسمةِ فَإنْ كَانَ فِيْمَا تقاسموهُ بأنفسهمْ، وأشهدوا عَلَى تراضيهمْ لَمْ يلتفت بَعْدَ ذَلِكَ إلى دعاوى المدعي وإنْ كَانَ فِيْمَا قسمهُ قاسمٌ من جهةِ الحَاكِمِ فعلى المدَّعي البينةَ فَإنْ عدمَتْ فالقولُ قَوْلُ المُدّعَىْ عَلَيْهِ مَعَ يمينهِ، وإنْ كَانَ ذَلِكَ فِيْمَا قسمَهُ بينهم قاسمٌ نصبوهُ وتراضوا بِهِ فَإنْ كَانَ فِيْمَا فِيهِ رَدٌّ واعتبرنا الرضَا بَعْدَ خُروجِ القرعةِ لَمْ تُقبَلُ دعواهُ وإنْ كَانَ في غَيْر ذَلِكَ فحكمهُ حُكْمُ قاسمِ الحاكِمِ وإن تقاسموا ثُمَّ استحقَ منْ جهةِ أحدهما شيئًا معينًا بطلتْ القسمةُ وإن استحقَّ (١) مشاعًا بطلتِ القسمةُ في المستحقِ وهل تبطلُ في الباقي؟ تحتملُ وَجْهَيْنِ (٢)، وَإِذَا اقتسما دارينِ قسمةَ تراضٍ فأخذَ كُلّ واحدٍ مِنْهُمَا دارًا وبنى أحدهما ثُمَّ خرجت الدار الَّتِي فِي يدهِ مستحقةً ونقضَ بناءهُ، فَقَالَ شَيْخُنَا يرجعُ عَلَى شريكهِ بنصفِ قيمةِ البناءِ (٣) وَإِذَا خَرَجَ فِي نصيبِ أحدهما عيبٌ فلهُ فسخُ القسمةِ فَإنْ قَسَّمَ الوارثانِ التركةَ ثُمَّ ظهرَ دينٌ عَلَى الْمَيِّتِ فَإنْ قلنا القسمةَ إفرازُ حقٍ لَمْ تبطلِ القسمةُ ولزم كُلّ واحدٍ مِنْهُمَا بقدرِ حقهِ منَ الدَّينِ وإنْ قلنا هِيَ بيعٌ انبنى عَلَى بيعِ التركةِ قَبْلَ قضاءِ الدينِ هَلْ يصحُ أم لاَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (٤)، وَإِذَا اقتسما دارًا فحصلَ الطَّرِيق في نصيبِ أحدهما، فَإنْ كَانَ للنصيبِ الآخرِ منفذًا يتطرف مِنْهُ وإلاّ بطلت
القسمةُ، ويجوزُ للأبِ والوصيِ قسمةَ مالِ الصغيرِ مَعَ شريكهِ.
كِتَاب الدّعَاوي والبينات
المدّعي: هُوَ الَّذِي إذَا سكتَ ترك والمدعى عَلَيْهِ: من إذَا سكتَ لَمْ يترك /٤٣٥ و/ والبينةَ مشروعةٌ في جَنْبِهِ المدعي (٥) عَلَيْهِ، واليمين مشروعة في جَنْبِهِ [المدعى] (٦) عَلَيْهِ، ولاتصحُ الدعوى إلاّ من جائزِ التصرفِ، ولاتصحُ إلاّ محررةٌ يعلمُ بِهَا المدعى عَلَيْهِ إلاّ في الوصيةِ فإنها تصحُ في المجهول، فَإنْ كَانَ المدعى عينًا حاضرَة كالعبد والثوبِ والدارِ عينهَا وإن كَانَتْ غائبةً ذكر صفاتها إن كَانَتْ ممّا يضبط عينها بالصفةِ والأولى أن

(١) يوجد في الأصل كلمة غير مقروءة.
(٢) انظر: المحرر ٢/ ٢١٨.
(٣) الهادي: ٢٦١.
(٤) وجعلها صاحب المحرر عَلَى رِوَايَتَيْنِ. المحرر ٢/ ٢١٩.
(٥) أظنه المدعي وَلَيْسَ المدعى عَلَيْهِ والله أعلم.
(٦) هكذا كتب في المخطوط «المدعا».

1 / 581