572

Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Editor

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Penerbit

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
مُستغلةً وأرض الثَّانِي عاليِةٌ لايبلُغُ الماءُ إليها حَتَّى يَبْلُغ في المُستَغَلَةِ إلى الوسطَى سَقَى مايريدُ ثُمَّ يسدُّ أرضهُ حَتَّى يصعَدَ الماءُ إلى العَاليَةِ. وإن أراد بعضُهُم أن يحُيي أرضًا يسقيهَا من هَذَا النهرِ، جَازَ ذَلِكَ بشرِطِ أن لايستضرَّ أهل الأراضي الشارِفةُ عَلَى هَذَا النهر، فَإنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عبيدٌ أو ثيابٌ أو حيوانٌ فَطَلَبَ أحدُهما قسمَتَهَا أعيانًا بالقِيمةِ، فَلاَ أعرفُ فِيهِ عن إمامنا رِوَايَةً إلاّ ان شَيْخُنَا قَالَ: يُجْبَرُ (١) الآخر عَلَى قِسمتِهَا، ويحتَمَل أن لايجبرَ عَلَى قسمِتهَا (٢) وإن نصبوا قاسمًا أو نصبهُ الحَاكِمُ فإنّه يعدلُ السِّهَامُ بالأجزاءُ إن كَانَتْ متساويةً أو بالقيمة إن كَانَتْ مختلفةً أو بالردِّ إن كَانَتْ تقتضي الرَّدَّ، فَإنْ كَانَتْ الأجزاء متساويةً والسهامُ متفقةً كأرضٍ بَيْنَ ثلاثةِ أثلاثٍ فإنّه يعدلها بالمساحةِ ثُمَّ يقرعُ بينهم أمّا بأن يخرج الاسماءَ عَلَى السهامُ وَهُوَ أن يكتُبَ اسم كُلِّ واحدٍ مِنْهُمْ في رقعةٍ ويُدرج /٤٣٣ و/ كُلّ رقعةٍ في بندقةٍ (٣) من شمعٍ أو طينٍ وتكون البنادقُ متساويةً في القدرِ والوزن ثُمَّ تطرحُ في حجرِ رَجُل لَمْ يحضُر ذَلِكَ، ويقال لَهُ: أخرج بندقةً عَلَى هَذَا السهمِ فمن خَرَجَ اسمُهُ كَانَ ذَلِكَ السهمُ لَهُ ثُمَّ يقالُ: أخرج أُخْرَى عَلَى السهمِ الَّذِي يليهِ فيدفعهُ إلى من خَرَجَ اسمهُ ويكونُ السهمُ الثَّالِث الآخرُ وإن اختارَ إخراجِ السِّهامِ عَلَى الأسماءِ كتبَ في الرقاعِ في كُلّ رقعةٍ اسمِ سهم وحدهُ ثُمَّ يفعلُ كَمَا كَانَ ذَلِكَ أخرَجَ بندقةً عَلَى اسم فُلاَنٍ فإذا أخرجَهَا كَانَ ذَلِكَ السهمُ لَهُ، وَكَذَلِكَ يفعلُ في الثَّانِي ويكونُ السهمُ الباقي للآخرِ فَإنْ كَانَتْ السهامُ مختلفةً مِثْل أن يَكُون لواحدِ السدسُ ولآخرٍ الثلُثُ ولآخرِ النصفُ جزأ الأرض سِتَةَ أجزاءٍ وكتب ستةَ رقاعٍ باسمِ صاحبِ السُدس رقعةً وباسمِ صاحِب الثلثُ رقعتين وباسم صاحبِ النصفِ ثلاثَ رقاع وتخرجُ الأسماءُ عَلَى السهامِ لاَ غَيْرَ، فيقالُ: أخرج عَلَى السهمِ الأولِ فَإنْ خَرَجَ اسمَ صاحبِ السُّدُس دفعهُ إليهِ ثُمَّ يقرعُ بَيْنَ الآخرينَ فَإنْ خَرَجَ اسمُ صاحبِ الثُلثُ أعطي السهمُ الثَّانِي، والثالثُ ويكونُ الباقي لصاحبِ النصفِ وإن خَرَجَ اسمُ صاحِبِ النصفِ أعُطي الثَّانِي والثالثَ والرابعَ ويكونُ الباقي لصاحِبِ الثلثِ وإن خرجت الرقعةُ الأولةُ باسمِ صاحبِ النصفِ أعُطيَ الأولُ والثاني والثالثُ ويقرعُ بَيْنَ الآخرينَ فَإنْ وقعتْ عَلَى صاحبِ الثلثِ أعُطيَ الرابعُ والخامسُ ويكونُ السدسُ لصاحبِ السدسِ وإنْ وقعتْ عَلَى صاحبِ السدسِ أعُطيَ الرابعُ والباقي لصاحبِ الثلثِ، ومثلَ ذَلِكَ العَمَل إذَا

(١) وردت في الأصل «لا يجير» والصواب ما أثبتناه. انظر: المقنع: ٣٣٦.
(٢) قَالَ صاحب المحرر ٢/ ٢١٦: «نَصَّ عَلَيْهِ الإِمَام». انظر: الهادي: ٢٦٠.
(٣) البندقة: كرة في حجم البندقة - النبات المعروف - يرمى بِهَا في القتال والصيد. المعجم الوسيط: ٧١.

1 / 580