278

Hashiyat Tartib

حاشية الترتيب لأبي ستة

قال: وأطلق جماعة من الشافعية أن له أن يقاتله حقيقة، واستبعد ابن العربي ذلك في القياس وقال: المراد بالمقاتلة المدافعة، إلى أن قال: وقد رواه الإسماعيلي بلفظ "فإن أبى فليجعل يده في صدره وليدفعه"، وهو صريح في الدفع باليد، إلى أن قال: فقالوا: يرده بأسهل الوجوه فإن أبى فبأشد ولو أدى إلى قتله، فإن قتل فلا شيء عليه لأن الشارع أباح له مقاتلته، والمقاتلة المباحة لا ضمان فيها. ونقل عياض وغيره أن عندهم خلافا في وجوب الدية في هذه الحالة، ونقل ابن بطال وغيره الاتفاق على أنه لا يجوز له المشي من مكانه ليدفعه ولا العمل الكثير في مدافعته لأن ذلك أشد في الصلاة من المرور، إلى أن قال: وقال النووي: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بوجوب هذا الدفع بل صرح أصحابنا بأنه مندوب" انتهى. قال: وصرح بوجوبه أهل الظاهر فكأن الشيخ لم يراجع كلامهم فيه أو لم يعتد بخلافه" انتهى.

Halaman 279