Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
قال ابن أبى ذؤيب لرجل أتدرى ما أمكم منكم؟ قال الرجل تخبرنى. قال فأمكم بكتاب ربكم عز وجل وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، يعنى تبعكم فى ذلك. واشتهر فى الحديث أنه ينزل عند المنازه البيضاء شر فى دمشق. { ثم إلى مرجعكم } رجوعكم يكون إلى لا إلى غيرى، رجوع عيسى ومتبعيه، ورجوع الذين كفروا، غلب خطاب عيسى على غيبة غيره. { فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون } من أمر الدين وعيسى، وبين الحكم بقوله
[3.56]
{ فأما الذين كفروا } برسالة عيسى، ووصفهم إياه بما لا ينبغى ومحالفة ملته كاليهود طعنوا فيه، والنصارى القائلين إنه الله أو إله أو ابن الله. { فأعذبهم عذابا شديدا فى الدنيا } بالقتل والسبى والذلة وأخذ الجزية. { والآخرة } بالنار. { وما لهم من ناصرين } يمنعونهم من عذابنا.
[3.57]
{ وأما الذين آمنوا } بعيسى، أنه عبد الله ورسوله، وكلمته. { فيوفيهم أجورهم } نحضرها لهم كاملة، وقرأ حفص فيوفهم بالياء، ويجوز أن يكون المراد بالذين كفروا، كفار كل أمة، وبالذين آمنوا مؤمنى كل أمة. { والله لا يحب الظالمين } أنفسهم بالشرك والإصرار بالمعاصى، ويحب غيرهم، فهذا تقرير للحكم المذكور، أى لا يرحم الظالمين.
[3.58]
{ ذلك } المذكور من أخبار عيسى وأمه، وهو مبتدأ وخبره قوله { نتلوه عليك } ولا داعى إلى جعله من باب الاشتغال، وقوله { من الآيات } حال من الهاء، أو خبر ثان، أو هو الخبر، و { نتلوه } حال من المبتدأ لأنه اسم إشارة، والمراد أن الإخبار بأمر عيسى وأمه من العلامات الدالات على رسالتك، يا محمد لأنه مما لا يعلم إلا بالوحى، ولا سيما على لسان من لا يكتب، ولا يقرأ، ولا يجالس أهل الكتاب، والأحبار - صلى الله عليه وسلم - أو ذلك من آيات القرآن الذى هو وحى من الله، لاكلام بشر، والقرآن وحى من الله. { والذكر الحكيم } أى من كلام الله المحكم، الممنوع من الباطل، الذى يحصل التذكر عن التذكير به، أو من القرآن لأنه مذكر مفيد للأحكام أو محكم متقن. وقيل اللوح المحفوظ الذى كتبت فيه كتب الله كلها من درة بيضاء فعلق تحت العرش أو جبهة ملك، وتفسير الحكيم على كل حال بمعنى ذى الحكمة أولى من تفسيره بمعنى محكم، لأن فعيلا بمعنى مفعل من الرباعى قليل، كعقدت العسل فهو معقد.
[3.59]
{ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون } قال ابن عباس والكلبى وغيرهما من المفسرين كلهم إن هذه الآية
" نزلت فى وفد نجران، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم السيد والعاقب، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنك، تذكر صاحبنا؟ أى بسوء "
Halaman tidak diketahui