300

Hadaiq Anwar

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ

Lokasi Penerbit

جدة

وقال جابر: فأقسم، بالله لقد انصرفوا وإنّ برمتنا لتغطّ كما هي، وإنّ عجيننا ليخبز كما هو «١» .
[إخباره ﷺ بانتهاء غزو قريش لهم]
وكقوله ﷺ لمّا انصرفت الأحزاب: «لن تغزونا قريش بعدها أبدا، بل نغزوهم ولا يغزوننا» «٢» .
فكان كما قال، وكانت تلك الشّدّة خاتمة الشّدائد.
[غزوة بني قريظة]
وأمّا غزوة بني قريظة: فسببها ما سبق من نقضهم العهد.
[أمر الله تعالى نبيّه ﷺ بالمسير إلى بني قريظة]
وفي «الصّحيحين»، أنّ النّبيّ ﷺ لمّا رجع من (الخندق)، ووضع السّلاح، واغتسل، أتاه جبريل ﵇، فقال: قد وضعت السّلاح؟، والله ما وضعناه «٣»، فاخرج إليهم، قال:
«فإلى أين؟»، قال: ها هنا. وأشار بيده إلى بني قريظة، فخرج إليهم النّبيّ ﷺ «٤» .
[النّبيّ ﷺ يأمر أصحابه بالخروج]
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- أنّه ﷺ قال: «لا يصلّينّ أحد العصر إلّا في بني قريظة»، فأدرك بعضهم العصر في الطّريق، فقال بعضهم: لا نصلّي حتّى نأتيها- أي: ولو غربت الشّمس متمسّكا بظاهر اللّفظ- وقال بعضهم: بل نصلّي، لم يرد منّا ذلك- ففهم من النّصّ معنى خصّصه به- فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ، فلم يعنّف واحدا منهم «٥» .

(١) ذكر القصّة البخاريّ، برقم (٣٨٧٦) . العناق: الأنثى من ولد المعز.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٨٤)، بنحوه.
(٣) أي: لم تضع الملائكة السّلاح.
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٩١) . ومسلم برقم (١٧٦٩/ ٦٥) . عن عائشة ﵂.
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٩٠٤) . ومسلم برقم (١٧٧٠/ ٦٩) . عن ابن عمر ﵄.

1 / 313