299

Hadaiq Anwar

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Penerbit

دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ

Lokasi Penerbit

جدة

جليسه من هو؟ قال: فبدأت بجليسي، وقلت: من أنت؟
ومكثت إلى أن ارتحلوا.
ثمّ أتيت النّبيّ ﷺ بخبرهم. فحمد الله وأثنى عليه.
فأنزل الله ﷿ مذكّرا لعباده ما منّ به عليهم قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها- أي: الملائكة- إلى قوله: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا [سورة الأحزاب ٣٣/ ٩- ٢٥] .
[ما ظهر للنّبيّ ﷺ من الآيات في حفر الخندق]
ووقع في أيّام حفر (الخندق) معجزات باهرة من علامات نبوّته ﷺ.
[أمر الكدية]
كحديث الكدية: وهي قطعة من الجبل الّتي اعترضت لهم في حفر (الخندق)، فلم يعمل فيها المعول، وأعيت فيها الحيل، فأخذ ﷺ المعول وسمّى الله فضربها، فانهالت كالكثيب «١» .
[تكثير طعام أنس ﵁]
وكحديث أبي طلحة: حيث بعث/ أنسا بأقراص من شعير تحت إبطه، ففتّها ﷺ وأطعم منها ثمانين «٢» .
[تكثير طعام جابر بن عبد الله ﵄]
وكحديث جابر: حيث دعا النّبيّ ﷺ خامس خمسة، على صاع من شعير وعناق ذبحها لهم، لمّا رأى النّبيّ ﷺ قد ربط حجرا على بطنه من شدّة الجوع، فبصق ﷺ في البرمة وفي العجين، ونادى في أهل (الخندق) وكانوا ألفا على ما بهم من الجوع، فأشبعهم جميعا خبزا وثريدا ولحما.

(١) الكثيب: الرّمل المستطيل المحدودب. وأخرج الخبر البخاريّ، برقم (٣٨٧٥) .
(٢) ذكر القصّة مسلم، برقم (٢٠٤٠/ ١٤٢) .

1 / 312