651

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
المُصَنِّفُ فِي شرحِهِ، لامتنَاعِ التَّرْجِيحِ فِي غَيْرِ الأَمَارتينِ، فكَان يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِهِ هنَا.
وقولُنَا: (لِيَعْملَ بِالقويِّ) احْتَرِزْ بِهِ عَن تقويتِهَا لاَ لِلْعَمَلِ، بَلْ لبيَانِ كونِهَا أَفصحُ، وَقَدْ ظهَرَ بِذَلِكَ أَنَّ هذَا فصلٌ لاَ بُدَّ مِنْهُ، فمَا كَانَ يَنْبَغِي إِهمَالُه.
وزَاد صَاحِبُ (البديعِ) فِي التَّعْرِيفِ وصفَا؛ ليخرُجَ التَّرْجِيحَ بدليلٍ مُسْتَقِلٌّ فَلاَ يجوزُ، لأَنَّهُ يؤدِّي إِلَى الانتقَالِ لدليلٍ آخرَ، فإِنَّه لاَ تعلَّقَ للثَاني بَالأَوَّلِ فَالعدولُ إِلَيْهِ انتقَالٌ.
ونَازعَ الصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ فِي تعريفِ التَّرْجِيحِ، بِالتقويةِ التي هي مستندِةٌ إِلَى الشَّارعِ أَو المُجْتَهِدِ حقيقةً، وإِلَى مَا بِهِ التَّرْجِيحُ مجَازًا، وقَالَ: هو فِي الاصطلاَحِ نفسُ مَا بِهِ التَّرْجِيحُ.
وإِذَا تبيَّنَ أَن إِحدَى الأَمَارتينِ أَرجحُ مِنَ الأُخْرَى فقَالَ الأَكْثَرُونَ: يجِبُ العَمَلُ بِالرَاجحِ.
وفصَّلَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ فقَالَ: يجِبُ العَمَلُ بِالرَاجحِ إِذَا ترجَّحَ بقطعيٍّ، كتقديمِ النَّصِّ علَى القِيَاسِ، فإِنَّ تَرَجَّحَ بظنِيٍّ كَالأَوصَافِ وَالأَحوَالِ وكثرةِ الأَدلَّةِ ونحوِهَا، فَلاَ يجِبُ العَمَلُ بِهِ، فإِنَّ الأَصْلَ امتنَاعُ العَمَلِ بِالظنِّ، خَالفنَاه فِي الظّنونِ المستقلَّةِ بأَنفسِهَا لإِجمَاعِ الصّحَابةِ فِيبقَى التَّرْجِيحُ علَى أَصلِ الامتنَاعِ؛ لأَنَّهُ عمَلَ بظِنٍّ لاَ يستقِلُّ بنفسِهِ.
ورُدَّ بِالإِجمَاعِ علَى عدمِ الفرقِ بَيْنَ المستقِلِّ وَغَيْرِه.
وَقَدْ رَجَّحَتِ الصّحَابةُ رضِي اللَّه تعَالَى عَنْهُم قَوْلَ عَائشةَ ﵂ فِي التّقَاءِ الختَانينِ: (فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا) علَى الخبرِ الذي رَوَاه جمَاعةٌ

1 / 666