650

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الجُمْهُورُ: نَعَمْ.
وقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: لاَ، ولاَ يُجْعَلُ مَا يقتضِيه قَوْلُه قولًا له، إِلا إِذَا لَمْ يَحْتَمِلْ، كقولِه: تُثْبِتُ الشُّفْعَةُ فِي الشَّقْصِ مِنَ الدَّارِ، فيُقَالُ: قَوْلُه فِي الحَانوتِ كذلك.
وإِذَا قلنَا بَالأَوَّلِ فَهَلْ يُنْسَبُ إِليه؟
فِيه وجهَانِ، أَصحُّهمَا المَنْعُ؛ لأَنَّهُ رُبَّمَا ذَكَرَ فَرْقًا ظَاهِرًا لو رُوجِعَ، ومأَخذُ الخِلاَفِ أَنَّ لاَزمَ المذهبِ هَلْ هو مَذْهَبٌ؟
وَالمُخْتَارُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ، نَعَمْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ مُقَيَّدًا، فيُقَالُ: هو قِيَاسٌ قَوْلِه، أَو قِيَاسُ أَصلِه.
وتَنْشَأَ الطُّرُقُ فِي المَذْهَبِ مِنْ كَوْنِ الشَّافِعِيِّ ينصُّ فِي مسأَلةٍ علَى شيءٍ، وينصُّ فِي نظيرِهَا علَى مَا يعَارضُه، ولاَ يظهَرُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ، فِيختلِفُ الأَصحَابُ، فمِنْهُمْ مَنْ يُقَرِّرُ النَّصَّيْنِ، ويتكلَّفُ فِرْقًا، وَمِنْهُم مَنْ ينقِلُ جوَابَهُ فِي كلِّ مسأَلةٍ إِلَى الأُخْرَى، فِيصيرُ فِي كُلِّ مِنْهُمَا قولاَنِ: مَنْصُوصٌ ومَخْرَجٌ.
المنصوصُ فِي هذه هو المخرجُ فِي تلك، وَالمنصوصُ/ (٢٠٤/ب/م) فِي تِلْكَ هو المخرجُ فِي هذه، فِيصيرُ فِيهَا قولاَنِ بِالنقلِ وَالتخريجِ.
ص: وَالترجيحُ تَقْوِيَةُ أَحَدِ الطريقينِ وَالعملُ بِالرَاجحِ وَاجبٌ، وقَالَ القَاضِي: إِلا مَا رَجُحَ ظنًا؛ إِذ لاَ ترجيحُ بِظَنٍّ عندَهُ، وقَالَ البَصْرِيُّ: إِنْ رَجُحُ أَحَدُهُمَا بِالظَّنِّ فَالتخييرُ.
ش: لمَا تَكَلَّمَ علَى التّعَادُلِ شَرَعَ يتكلَّمُ علَى التَّرْجِيحِ، وعرَّفَهُ بأَنَّهُ/ (١٦٦/أَ/د) تقويةُ أَحدِ الطّريقينِ أَي: المتعَارضِينَ علَى الآخرِ؛ لِيعملَ بِالقويِّ، كَذَا عبَّرَ فِي (المَحْصُولِ) وعبَّرَ البَيْضَاوِيُّ بِالأَمَارتينِ؛ أَي: الدَّلِيلينِ الظَّنِّيَّيْنِ، وَاستحسنَه

1 / 665