518

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الذي قَدَّمْنَاه، فمَنْ أَطْلَقَ المَنْعَ تَمَسَّكَ بقَضِيَّةِ مُعَاذٍ فإِنَّهَا تُفْهِمُ امْتِنَاعَ القِيَاسِ عِنْدَ وُجُودِ النَّصِّ/ (١٥٧/ب/م)، ومَنْ قَالَ بِالجَوَازِ فَلِجَوَازِ تَرَادُفِ الأَدِلَّةِ علَى مَدْلُولٍ وَاحِدٍ، ومَحَلُّ الخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ يَكُنِ النَّصُّ الدَّالُّ علَى ثُبُوتِ حُكْمِ الفَرْعِ هو بِعَيْنِه الذي دَلَّ علَى حُكْمِ الأَصْلِ، فإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فقَالَ الصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ: ينْبَغِي أَنْ يَكُونَ القِيَاسُ بَاطِلًا إِذ لَيْسَ جَعْلَ تِلْكَ الصُّورَةِ أَصْلًا وَالأُخْرَى فَرْعًا أَوْلَى مِنَ العَكْسِ، وإِنْ كَانَ مَدْلُولُ النَّصِّ مُخَالِفًا لِمَدْلُولِ القِيَاسِ بَطَلَ القِيَاسُ، لِئَلاَّ يَلْزَمَ تَقْدِيمُه علَى النَّصِّ. وَقَوْلُه: (إِلاَّ لِتَجْرِبَةِ النَّظَرِ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَي لاَ فَائِدَةَ لِلقِيَاسِ فِي هذه الحَالَةِ إِلاَّ تَجْرِبَةَ النَّظَرِ أَي التَّمْرِينَ ورِيَاضَةَ الذِّهْنِ فِي المَسَائِلِ ولاَ سَبِيلَ إِلَى قَبُولِه وَالعَمَلِ بِهِ.
ص: ولاَ مُتَقَدِّمًا علَى حُكْمِ الأَصْلِ وجَوَّزَه الإِمَامُ عِنْدَ دَلِيلٍ آخَرَ.
ش: الشَّرْطُ السَّادِسُ أَن لاَ يَتَقَدَّمَ حُكْمُ الفَرْعِ علَى حُكْمِ الأَصْلِ، كقِيَاسِ الوُضُوءِ علَى التَّيَمُّمِ فِي إِيجَابِ النِّيَّةِ فِيهِ لأَنَّ التَّعَبُّدَ بِالتَيَمُّمِ إِنَّمَا جَاءَ بَعْدَ الوُضُوءِ فلو قِيسَ عَلَيْهِ لَثَبَتَ حُكْمُ الفَرْعِ قَبْلَ ثُبُوتِ العِلَّةِ لِتَأَخُّرِ الأَصْلِ.
وقَالَ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ - تَبَعًا لأَبِي الحُسَيْنِ البَصْرِيِّ ـ: يَجُوزُ إِن كَانَ لِحُكْمِ الفَرْعِ دَلِيلٌ آخَرُ مُتَقَدِّمٌ، لِجَوَازِ أَن يَدُلَّنَا اللَّهُ تعَالَى علَى الحُكْمِ بأَدِلَّةٍ مُتَرَادِفَةٍ كَمَا يَتَرَادَفُ مُعْجِزَاتُ النُّبُوَّةِ بَعْدَ المُعْجِزَةِ المُقَارِنَةِ لابْتِدَاءِ الدَّعْوَةِ.
قَالَ الشَّارِحُ: ولمْ يَحْفَظِ المُصَنِّفُ فِي هذه المَسْأَلَةِ خِلاَفًا سِوَى تَفْصِيلِ

1 / 533