517

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الاتِّحَادِ.
ش: الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يُسَاوِي الفَرْعُ الأَصْلَ، وحُكْمُه حُكْمُ الأَصْلِ، فِيمَا يُقْصَدُ المُسَاوَاةُ فِيهِ، مِنْ عَيْنِ الحُكْمِ أَوْ جِنْسِه، فَالأَوَّلُ كقِيَاسِ القَصَاصِ فِي النَّفْسِ بِالمُثْقَلِ عَلَيْهِ فِي القَتْلِ بِالمُحَدَّدِ، فَالحُكْمُ فِي الفَرْعِ هو الحُكْمُ بِعَيْنِه فِي الأَصْلِ وهو القَتْلُ.
وَالثَّانِي: كقِيَاسِ الأَطرَافِ علَى النَّفْسِ فِي وُجُوُِ القَصَاصِ بجَامِعِ الجِنَايَةِ، فَالحُكْمُ فِي الفَرْعِ لَيْسَ هو عَيْنُ الحُكْمِ فِي الأَصْلِ، وهو القَتْلُ بَلْ جِنْسُه، فإِنْ خَالفَ حُكْمُ الفَرْعِ حُكْمَ الأَصْلِ فَسَدَ القِيَاسُ، مِثْلَ قَوْلِنَا:/ (١٢٩/أَ/د) الظِّهَارُ يقْتَضِي الحُرْمَةَ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ كَالمُسْلِمِ، فَيَعْتَرِضُ الحَنَفِيُّ بِاخْتِلاَفِ حُكْمِهِمَا، لأَنَّ الحُرْمَةَ فِي حَقِّ المُسْلِمِ تَنْتَهِي بِالكَفَّارَةِ، وفِي الذِّمِّيِّ مُؤَبَّدَةٌ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الكَفَّارَةِ.
وجَوَابُه أَنْ يُبَيِّنَ المُسْتَدِلُّ الاتِّحَادَ فَيَمْنَعُ كَوْنَ الذَّمِّيِّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الكَفَّارَةِ،
ص: ولاَ يَكُونُ مَنْصُوصًا بِمُوَافِقٍ، خِلاَفًا لِمُجَوِّزِ دَلِيلَيْنِ، ولاَ بِمُخَالِفٍ إِلاَّ لِتَجْرِبَةِ النَّظَرِ.
ش: الشَّرْطُ الخَامِسُ أَنْ لاَ يَكُونَ حُكْمُ الفَرْعِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ، كَذَا أَطْلَقَه الآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ، ونَقَلَ الإِمَامُ عَنِ الأَكْثَرِينَ عَدَمَ اشْتِرَاطِهِ، وَذَكَرَ المُصَنِّفُ تَبَعًا للصَّفِيِّ الهِنْدِيِّ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلًا تَقْرِيرَهُ أَنَّ النَّصَّ قَدْ يَكُونُ مُوَافِقًا للقيَاسِ، وقدْ يَكُونُ مُخَالِفًا لَهُ، فإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُ فهو مَوْضِعُ الخِلاَفِ

1 / 532