512

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
قطع الهواء (^١) ومرَّ سادًّا، وإن كان خفيفًا حمله الهواء فارتفع.
قال: والحجَّة على (^٢) ذلك أنَّ المركب إذا كان ثقيلًا، غاص في الماء، وإنْ كان خفيفًا، ارتفع، والهواء للسهم مثل الماء للمركب.
وردَّ آخرون هذا القول، وقالوا: نجد السَّهم السادَّ (^٣) عن القوس الصلبة في اليوم الساكن الهواء لا بدَّ له من ارتفاع عن محاذاة مخرجهِ، والدَّليل على ذلك أن يَنْصِبَ حبلًا معترضًا في نصف من (^٤) الأرض مساويًا لمخرج السَّهم ثم يرمي بسهم سادٍّ عن قوس صلبة، فلا بُدَّ من أن يرتفع السهم (^٥) عنه.
وقال آخرون منهم: الَّذي صحَّ عندنا وكشفناهُ من علَّة ارتفاع السهم ونزوله: أنَّ سير السهم لا يتمُّ إلا بثلاثة أشياء:
أحدها: بدنُ الرَّامي وقوَّتُه. والثاني: قوسُه. والثالث: سهمُه.
وكلُّ واحدٍ ثلُث العلة، والدليل على هذا: أنَّك تأخذ قوسًا صلبة موترة، لا يمكنك الرَّمي عنها، فتُفَوِّق عليها سهمًا، ثمَّ تمدُّها، فتحني (^٦) الوتر معك يسيرًا من غير أن تنحني القوس، ثم تطلق، فيمرّ السهم (^٧) أذرعًا كثيرةً، وقد علمت أنَّ القوس لم يعمل في السهم شيئًا؛

(^١) من قوله (ثقيلًا) إلى (الهواء و) من (ظ).
(^٢) في (مط) (في ذلك).
(^٣) في (ح) (الشاذ)، وكذا ما بعده.
(^٤) من (ظ).
(^٥) من قوله (ثم) إلى (السهم) سقط من (مط).
(^٦) في (ظ) (تنحي)، وفي (مط) (تحنى)، وفي (ح) (فيجيء).
(^٧) في (ح)، (مط) (القوس).

1 / 454