511

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
للموضع الذي خرج منه، فلمَّا رأيناه على خلاف ذلك في ارتفاعه ونزوله، طلبنا عِلَّة ذلك، فرأيناهُ من واحدٍ من ثلاث: إما من القوس وآفته فيه، وإما من السهم، وإما من الرامي، فلا بدَّ من آفةٍ خفِيَّة في واحدٍ من هذه الثلاث.
وردَّت طائفة أخرى هذا القول، وقالت: ما رأينا راميًا قطُّ، ولا نُقِلَ إلينا أبدًا أنه رَمَى بسهمٍ، فقطع المدى في خط الاستواء، محاذيًا لموضع مخرجه، لا صاعدًا، ولا نازلًا، ولم تخلُ الأرضُ من رامٍ لا آفة في رميه ولا قوسه، ولا سهمه، بحيث تجمع الرُّماة على اعتدال الثَّلاثة المذكورة وسلامتها من كلِّ عيب.
* وقال آخرون: العلَّة في الارتفاع [ح ١٩٨] والانخفاض من جهة اختلاف بناء (^١) القوس؛ فإنَّها إذا غلبت بيتها الأعلى ارتفع السهمُ في أوَّل مداه، وإذا غلب الأسفل (^٢) ارتفع في آخر مداه.
وردَّ عليهم آخرون منهم، وقالوا: هذا لا يصحُّ؛ لأنا نجدُ القوسَ المعتدلةَ البيتين، الصحيحة التَّركيب، بيد الرَّجل الحاذق في الرمي، يرتفعُ عنها السهمُ جدًّا، وربما ارتفع أكثر من ارتفاع من هو دونه.
* وقالت طائفةٌ أخرى: ليس ارتفاعُ السهم من قِبَلِ القوس ولا الرامي، ولا من قِبَلِ السهم في نفسه، بل من أمر خارجٍ، وهو الهواء الحامل له، وذلك أن السهم (^٣) إذا كان شديدًا ثقيلًا، والقوس صلبة،

(^١) ليس في (ظ).
(^٢) في (مط)، (ح) (ارتفع السهم من أول مداه، وإذا غلبه الأول).
(^٣) من قوله (الحامل) إلى (السهم) من (ظ).

1 / 453