وإتقانه، وملازمته له، واعتنائه بحديثه، ومتابعة غيره له، ويتركون (^١) حديثه نفسه عمَّن ليس هو معه بهذا المنزلة.
وهذه حال سفيان بن حسين عند جماعتهم: ثقة، صدوق، وهو في الزهري ضعيف لا يُحتجُّ به؛ لأنه إنما لقيهُ مرَّة بالمَوْسِم، ولم يكن له من الاعتناءِ بحديث الزهري وصُحْبته وملازمته له ما لأصحاب الزهري الكبار، كمالك واللَّيث ومعمر وعُقَيْل ويونس وشُعَيْب؛ فإذا تفرَّد (^٢) مثل هذا [ح ٧١] بحديث عن هؤلاء، مع ملازمتهم الزهري (^٣)، وحفظهم حديثه، وضبطهم له، وهو (^٤) ليس مثلهم في الحفظ والإتقان؛ لم يكن حجة عندهم.
هذا إذا لم يخالفوه، فكيف إذا خالفوه، فَرَفَع ما قد (^٥) وقَفُوه، ووَصل ما قطعوه، وأسْنَد ما أرسلوه؟!
هذا مما لا يرتاب أئمة هذا الشأن في أن (^٦) إلْحَاقَ الغَلَطِ به أولى.
وربما يظن الغالط الذي ليس له ذَوْق القوم ونقدهم = أنَّ هذا تناقض منهم؛ فإنهم يحتجُّون بالرجل ويوثِّقونه في موضع، ثم يضعِّفونه بعينه ولا يحتجون به في موضع آخر، ويقولون: إن كان ثقة،
(^١) في (مط)، (ح) (وبين كون) بدلًا من (ويتركون).
(^٢) في (ح) (انفرد).
(^٣) في (مط)، (ح) (للزهري).
(^٤) من (ظ).
(^٥) من (ظ).
(^٦) من (ظ).
1 / 180
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف