وقال أبو أحمد بن عدي: "هو في غير الزهري صالح، وفي الزهري يروي أشياء، خالف فيها (^١) الناس".
قالوا: ولا تنافي بين قول من ضعَّفهُ وقول من وثَّقه؛ لأن من وثَّقه جمع بين توثيقه في غير الزهري وتضعيفه فيه، وهذه مسألة غير مسألة تعارُض الجرح والتعديل، بل يظنُّ قاصرُ العلم أنها هي! فيعارض قول مَنْ جَرَّحه بقول مَن عدَّله، وإنما هذه مسألة أخرى غيرها، وهي (^٢) الاحتجاج بالرجل فيما رواه عن بعض الشيوخ، وترك الاحتجاج به بعينه فيما رواه عن آخر.
وهذا كإسْمَاعِيل بن عَيَّاش؛ فإنه عند أئمة هذا الشأن حُجَّة في الشَّاميين أهلِ بلده، وغير حُجَّة فيما رواه عن الحِجَازيين والعِرَاقيين وغير أهلِ بلده (^٣).
ومثل هذا، تضعيف مَنْ ضعَّف (^٤) قَبيْصَة في سُفْيان الثَّوْرِي (^٥)، واحْتَجَّ به في غيره، كما فعل أبو عبد الرحمن النسائي.
وهذا طريقة الحُذَّاق من أصحاب الحديث أطباء علله، يحتجُّون بحديث الشخص عمَّن هو معروف بالرواية عنه، وبحفظ حديثه
(^١) سقط من (ح)، (مط) (فيها)، والمثبت من (ظ) والكامل (٣/ ٤١٦).
(^٢) في (ح) (وهنا) بدلًا من (وهي).
(^٣) انظر تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٧٠ - ١٨١).
(^٤) قوله (مَنْ ضعَّف) من (ظ).
(^٥) انظر تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨٤ - ٤٨٩).
1 / 179
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف