Fikiran Arab Moden: Pengaruh Revolusi Perancis dalam Arahannya Politik dan Sosial
الفكر العربي الحديث: أثر الثورة الفرنسية في توجيهه السياسي والاجتماعي
Genre-genre
وكانت بعد ذلك؛ أي سنة 1790 وسنة 1791، سلسلة حروب متصلة في ساحل بيروت والبقاع وحاصبيا وإقليم الخروب والشوف، وكانت النهاية أن الجزار لما رأى أن عساكره لا تستطيع أن تكره اللبنانيين على طاعته كتب للأمير بشير أن يرجع بالعساكر إلى عكا فرجعوا، وأمر الأمير أن يقيم بصيدا وجعل له نفقة كافية. وكان الأميران حيدر ملحم وقعدان أقاما في دير القمر حاكمين فصرفا أهل البلاد كلا إلى محله لكنهم بطروا وتمردوا وسطا بعضهم على أهل الساحل وبيروت فأقفل المسلمون أبواب المدينة على من كان فيها من الجبل وقتلوا ستين رجلا، فرفع أعيان البلاد عريضة للجزار التمسوا فيها الصفح وأن يولي عليهم الأميرين حيدر وقعدان وتعهدوا بدفع الأموال مع زيادة أربعة آلاف كيس عليها، وبعد التوثق على ذلك أرسل إليهما الخلع وأمر بحجز الأمير بشير بصيدا وأخاه الأمير حسنا ببيروت. (3) الثورة على أولاد الأمير يوسف سنة 1800
كان ابنا الأمير يوسف قد عجزا عن جمع المال المطلوب للجزار فأنفذ ألف فارس لجباية المال من البقاع وألح بطلب المال كاملا مع مطالب أخرى، فأرسل الأميران محصلين لجمعها، فهاج أهل البلاد وطرد المتنيون المحصلين، وأرسل الجزار الأرناءوط إليهم، فاستعدوا لقتالهم وأجمعوا على إعادة الأمير بشير إلى الولاية، ووافقهم أكثر أعيان البلاد فأرسلوا ثلاثماية رجل إلى الحصن يستدعون الأمير بشير فعاد معهم إلى لبنان، فاضطرب الأميران وأسرع جرجس باز إلى الجزار فجهز ألفي مقاتل من الأرناءوط ووعده بإرسال عسكر من الفرسان. وقام الأمير بشير إلى حمانا فالتقاه الجميع بالسرور واتحد معه أكثر الأمراء اللمعيين، فنهض إلى الباروك ثم كفرنبرخ، ووصل جرجس باز بالأرناءوط إلى دير القمر، وقل أصحاب أولاد الأمير يوسف فأقنع بعضهم جرجس باز بعقد الصلح على أن يتولى الأميران بلاد جبيل ويتولى الأمير بشير باقي البلاد، فرضي بذلك وقام الأمير حسين بعسكر الجزار إلى ساحل بيروت ودخل الأمير بشير دير القمر.
على أن جرجس باز عدل عن الصلح وجرت وقعات كان النصر في آخرها للأمير، فأذعن جرجس باز وعقد الصلح بشروطه المار ذكرها. ولما علم الجزار بما كان تمزق غيظا، وكان ذلك سنة 1800. (4) عامية أنطلياس السنة 1820
وفي سنة 1820 طلب الوزير
6
مبلغا لم يتيسر للأمير دفعه للحال، ووجه المعلم بطرس كرامة يعتذر له. فحنق الوزير وأمر بتوجيه عسكر إلى حدود ولاية الأمير، وأمر متسلمي صيدا وبيروت أن يقبضا على من يجدانه من اللبنانيين، فقبض متسلم بيروت على مائة وثلاثين لبنانيا، ومتسلم صيدا على أربعين منهم، فأرسل الأمير يعتذر للباشا ويستعطفه، فأمر بأن يتعهد الأمير بألفي كيس يدفعها بعد مضي شهرين، فتعهد بذلك، وأمر الوزير بإطلاق اللبنانيين وأرسل إلى الأمير خلع الولاية.
وأرسل الأمير جباة لجمع المال فهاج أهل المتن وأبوا دفع المطلوب وكاتبوا أهل كسروان أن يحذوا حذوهم فأجابوهم إلى ذلك. واجتمع الفريقان بأنطلياس وأقسموا ألا يدفعوا إلا بحسب العادة، وأتاهم الشيخ فضل الخازن فجعلوه شيخا للعامية المعروفة بعامية أنطلياس. وكتبوا إلى عبد الله باشا أن ظلم الأمير بشير إنما هو الذي أوجد الهياج في البلاد، فأجابهم ألا يدفعوا إلا بحسب عادتهم. وأرسل الأمير يحذرهم وينذرهم فلم يرعووا، فكتب إلى الوزير: إني عجزت عن الولاية وتركت بلادي منتظرا أن يصفو خاطركم علي. فوجه الوزير بعض مشايخ الدروز وأصحبهم بسبعمائة مقاتل وأرسل معهم خلعة الولاية إلى الأمير حسن علي والأمير سلمان سيد أحمد الشهابيين.
فنهض الأمير بشير بأولاده وخدمه إلى حمانا فأقسم له الأمراء اللمعيون أنهم لا يقبلون واليا غيره، ثم نهض إلى قب الياس ثم إلى وادي التيم. وسار الأمير سلمان بالعسكر إلى وادي التيم مصحوبا بأمر من عبد الله باشا إلى أمراء حاصبيا وراشيا ألا يقبلوا الأمير بشير، فنهض الأمير إلى حوران. وضبط الأمير سليمان أملاك الأمير بشير وأصحابه، فكتب الأمير بشير إلى عبد الله يستعطفه فأجابه: لو لم تترك الولاية لما وليت غيرك، فأسرع الآن إلى عكا. فأجابه الأمير: أرجو أن تأذن لي بالإقامة ببلاد جبيل، وكنت أود أن أتشرف الآن برحابك ولكن لم أتمكن من ترك أتباعي ولا من إحضارهم معي. فأذن له بالإقامة ببلاد جبيل وطلبه أن يحضر إلى عكا بنفسه. وكان الأميران حسن وسلمان قد تعهدا لعبد الله باشا بدفع ألفين ومايتي كيس.
ولما وصل الأمير بشير إلى شفا عمرو استأذن الوزير أن يحضر لديه، فأجابه أن حضوره إلى عكا وقتئذ يؤخر دفع ما تعهد به الأميران وخيره بمكان إقامته، فاختار جزين وحضر إليها، فالتقاه الناس بالتجلة. وأرسل الأميران يجبيان المال الذي تعهدا به فطرد الجباة من المتن وكسروان وبلاد جبيل، وتقاطر مشايخ البلاد وأعيانها إلى الأمير بشير، فطلب الأميران من مشايخ العقل أن يتوسطوا للصلح بينهم وبين الأمير بشير، فتم الاتفاق أن الأميرين يتنازلان عن الولاية وأن الأمير بشير يأخذها، فعهد الوزير إليه بها مدة حياته فتليت الأوامر بها بكل احتفاء. (5) عامية لحفد السنة 1821
إن الأميرين حسن وسلمان رفعا عريضة إلى عبد الله باشا يبديان خوفهما من الأمير، فأمر بشنق رسولهما، ثم سار الأمير بشير إلى بلاد جبيل وطلب الأمير سلمان أن يكون بخدمته، فأبى.
Halaman tidak diketahui