761

Dalam Sastera Moden

في الأدب الحديث

Genre-genre
literary history
Wilayah-wilayah
Mesir

فالملك أمر وطاعات تسابقه ... جنبا لجنب إلى غايات إحسان # وموضوع القصيد من الموضوعات القوية، التي يستطيع الشاعر أن يستحضر فيها تلك المشاهد الرائعة التي وقفها فرعون، والتي رفع فيها مجد مصر، ثم يتخذها موعظة وتذكرة لأبنائها في الوقت الحاضر؛ إذ ليس هذا من الشعر الذاتي، وإنما هو من الشعر الموضوعي، والشعر الموضوعي ينطلق فيه الشاعر انطلاقا قويا إذا تهيأت له الشاعرية المبتكرة المبتدعة.

ويجب أن يكون الخيال في هذا النوع خيالا معنويا مبتكرا كما تقدم لك في غير هذا الموضع1، ولكن شاعرية صبري عجزت عن أن تنهض بمثل هذا الموضوع، وجاء شعره كثير التناقص، قريب المعاني، ضحل الغور، داني الخيال.

فمن التناقض البين قوله في البيت: "ولست إن لم تؤيدني إلخ" فهو يظهر الاعتماد على قومه، وأنه ليس بفرعون العظيم إذا لم يكن كل فرد في شعبه فرعونا آخر يؤيد عرشه ويدعمه، وفضلا عن أن هذا المعنى من المعاني الظاهرة، وأنه ترديد لقول ذي القرنين في القرآن: {فأعينوني بقوة} فإنه مخالف لطبيعة فرعون، وما أثر عنه، ولسنا هنا بصدد مناقشة الحقائق التاريخية، ولسنا من دعاة التمسك بها إذا كانت مخالفتها إلى خير، ولكن صبري نقض هذه الفكرة بقوله فيما بعد:

أمرتكم فأطيعوا أمر ربكم ... لا يثن مستمعا عن طاعة ثان

فهنا يظهر فرعون على حقيقته التي عرفت عنه في قوله: {أنا ربكم الأعلى} هنا يأمرهم فرعون أن يطيعوه، ويحذرهم بعنف، ويتوعدهم في صلف "لايثن مستمعا عن طاعة ثان"، فأين هذا من فرعون الأول المتواضع الذي يدعي التماثل بينه وبين قومه بأن جعلهم فراعين مثله يؤيدون عرشه، وأنه ليس بشيء إذا لم يحدث هذا التأييد؟

ثم ألا تشعر بأن كلمة "يوم تحصيل" ليست من الكلمات الشعرية، وإنها مأخوذة من لغة رجال الدواوين وطلبة العلم، وأنها ذهبت بروعة البيت.

Halaman 382