760

Dalam Sastera Moden

في الأدب الحديث

Genre-genre
literary history
Wilayah-wilayah
Mesir

وقد ذكرنا في غير هذا الموضع موقف صبري من الأتراك والخلافة العثمانية، ومن الاحتلال، والحركة القومية ورجالها، ومن الخديو ورجاله2، وإن كانت قصيدته التي قالها حين اشتد الخلاف بين الأقباط وبين المسلمين3 في سنة 1911 تدل على بعد نظر، وحصانة رأي، لأن من مصلحة الأجنبي المستعمر # أن يشتد هذا الخلاف، ليمزق وحدة الأمة، وليدعي أن وجوده ضروري لحماية الأقليات، وطالما ادعى هذه الدعوى حتى أبطلها الواقع، ووقفت الأمة كلها صفا واحدا 1919 تندد به وبأساليبه في التفرقة لأن مصر وطن الجميع؛ ولأن الأقباط ظلوا هذه القرون المديدة منذ الفتح حتى اليوم لا يجدون من إخوانهم المسلمين في الوطن إلا كل مودة، وحسن عشرة وفي تلك القصيدة يقول صبري:

ويحكم ما كذا تكون النصارى ... راقبوا الله بارئ العذراء

مصر أنتم ونحن إلا إذا قامت ... بتفريقنا دواعي الشقاء

مصر ملك لنا إذا ما تمسك ... نا وإلا فمصر للغرباء

لا تطيعوا منا ومنكم أناسا ... بذروا بيننا بذور الجفاء

فلا تولوا وجوهكم شطر من عك ... ر ما في قلوبنا من صفاء

وهو شعر سامي الغرض، سهل المعاني، قريب المأخذ ليفهمه الخاصة والعامة، ولذلك جاء الكلام العادي منه بالشعر الرفيع الذي يفتن فيه صاحبه. ومن القصائد التي أشرنا إليها فيما سبق، وتنبئ عن غرض من أغراض الوطنية، والحث على العمل والجد في سبيل رفعة الوطن عن طريق العلم والدأب في تأسيس الدعامات القوية التي يشاد عليها مجد البلاد، وإن لم تدع إلى الثورة الجامحة، أو العنف، وإنما دعت إلى الأخذ بأسباب الإصلاح قول صبري على لسان فرعون:

لا القوم قومي ولا الأعوان أعواني ... إذا وتى يوم تحصيل العلا واني

ولست إن لم يؤيدني فراعنة منكم، ... بفرعون عالي العرش والشان

ولست جبار ذا الوادي إذا سلمت ... جباله تلك من غارت أعواني

لا تقربوا النيل إن لم تعملوا عملا ... فماؤه العذب لم يخلق لكسلان

ردوا المجرة كدا دون مورده ... أو فاطلبوا غيره ريا لظمآن

وابنوا كما بنت الأجيال قبلكم ... لا تتركوا بعدكم فخرا لإنسان

أمرتكم فأطيعوا أمر ربكم ... لا يثن مستمعا عن طاعة ثان

Halaman 381