30

Fawaid Radawiyya

التعليقة على الفوائد الرضوية

فعلى هذا قوله: أحدهما الجنة إشارة إلى شق الانضمام، ولا شك أنه الجنة

~~الحقيقية التي لا جنة فوقها ، وقوله: والآخر النيران إشارة إلى الجمود على

~~الطرف الواحد، سواء كان الكفر بالله أو الكفر بالشيطان، وبالحقيقة هما

~~شقيقان لكن لاشتراكهما في الاقتصار على الطرف الواحد عدهما بالآخر.

وبالجملة: على الاحتمال الأول يكون الجنة والنار بالنسبة إلى المتوسطين

~~من أصحاب اليمين، وأما على الاحتمال الثاني فهما بالقياس إلى المقربين،

~~فتبصر.

وهما اللذان المتفقان: لاتفاقهما إذا انضاف إلى اعتقاد الخفاء اعتقاد

~~الظهور، وبالعكس.

المختلفان: إذا انفرد كل منهما برأسه.

وهما المرجوان: هذا أيضا يحتمل وجهين على قياس ما سبق في الجنة والنيران:

الأول: أن يكون المراد أنهما المرجوان للخلاص من المتعلمين والمتوسطين

~~وإن لم يليقا بالمقربين.

والثاني: أن يكون المقصود أنهما الشيطانان الباطلان البعيدان من رحمة

~~الله الخاصة، ومن الجنة المعدة لأهل السابقة، إذا أخذا على الانفراد، وهما

~~المرجوان للخلاص والنجاة إذا انضما واجتمعا، وقد عرفت أن المجموع هو

~~الإيمان الكامل، وفي كلام السائل أيضا إشارة خفية إلى قوة هذا الاحتمال،

~~حيث قال: وما الشيطانان اللذان كلاهما المرجوان، ولم يقل: كل منهما مرجو،

~~فتدبر.

ونص به الرحمن: أي بما قلنا من أحكام الظهور والبطون واجتماعهما، حيث عبر

~~عنهما بالبحرين وعن اجتماعهما بالمجمع في موضع، وفي آخر بالالتقاء

~~والاختلاط حيث قال عز شأنه في سورة

Halaman 73