29

Fawaid Radawiyya

التعليقة على الفوائد الرضوية

الإمام مقبولين: فحينما انضم إلى اعتقاد البطون في الأول عقيدة الظهور

~~أيضا، وكذا إلى اعتقاد الظهور في الثاني اعتقاد البطون أيضا، ليرجع إلى

~~الإيمان الكامل. وأما كونهما مردودين: فمن حيث الجمود على كل واحد منهما من

~~دون اعتبار الآخر، وقد أسلفنا لك أن كلا منهما بانفراده كفر أعاذنا الله

~~منه.

أحدهما الجنة والآخر النيران: هذا أيضا يحتمل معنيين:

أحدهما: أن يكون المقصود أن الواحد من هذين الكافرين، هو الكفر بالشيطان،

~~وهو جنة المتوسطين من أصحاب اليمين، والآخر وهو الكفر بالله نيران لهم، لأن

~~الكفر بالشيطان، هو الكفر بما سوى الله والعلم بأنه لا شيء محض، وعدم صرف

~~بذاته، وهو أقرب إلى الخلاص (1) من الثاني، وأبعد من الزلل في الطريق

~~الإيماني، ولا ينافي ذلك كونهما على انفرادهما نيران للمقربين، لما عرفت من

~~تفاوت درجات أصحاب القرب وأصحاب اليمين.

ثانيهما: أن يكون الغرض على نحو ما دريت في وجه الثاني، لقوله:

المقبولان المردودان، من أن الكفر بالله له اعتباران.

الأول: الجمود على الطرف الواحد، وهو اعتقاد خفائه وبطونه فحسب.

والثاني: انضمام اعتقاد الظهور إلى ذلك ليعود إلى الإيمان الحقيقي

~~والتوحيد الخاصي كما قد بينا، وكذا الكفر بالشيطان له اعتباران على قياس

~~الأول، فبالحقيقة هذه الأربعة ترجع إلى ثلاثة أقسام، لاتفاقهما - أي الشقين

~~- في قسم الانضمام الذي هو الإيمان الكامل.

Halaman 72